ﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉ ﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛ ﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯ ﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮ ﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹ ﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍﰎﰏ

معه فى قبره فان كان العمل كريما أكرم صاحبه وان كان لئيما أسلمه) اى ان كان عملا صالحا آنس صاحبه وبشره ووسع عليه قبره ونوره وحماه من الشدائد والأهوال وان كان عملا سيئا فزع صاحبه وروّعه واظلم عليه قبره وضيقه وعذبه وخلى بينه وبين الشدائد والأهوال والعذاب والوبال

برك عيشى بكور خويش فرست كس نيارد ز پس ز پيش فرست
لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا به فى الدنيا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وهى ما أريد به وجه الله تعالى ورضاه مِنْ فَضْلِهِ [از بخشش خود] متعلق بيجزى وهو متعلق بيصدعون اى يتفرقون بتفريق الله تعالى فريقين ليجزى كلا منهما بحسب أعمالهم وحيث كان جزاء المؤمنين هو المقصود بالذات ابرز ذلك فى معرض الغاية وعبر عنه بالفضل لما ان الاثابة عند اهل السنة بطريق التفضل لا الوجوب كما عند المعتزلة وأشير الى جزاء الفريق الآخر بقوله إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْكافِرِينَ فان عدم محبته تعالى كناية عن بغضه الموجب لغضبه المستتبع للعقوبة لا محالة قال بعضهم [دوست نميدارد كافرانرا تا با مؤمنان جمع كند بلكه ايشانرا جدا ساخته بدوزخ فرستد]- روى- ان الله تعالى قال لموسى عليه السلام ما خلقت النار بخلا مني ولكن اكره ان اجمع أعدائي وأوليائي فى دار واحدة نسأل الله تعالى دار أوليائه ونستعيذ به من دار أعدائه وفى الآيات إشارات منها ان النظر بالعبرة من اسباب الترقي فى طريق الحق وذلك ان بعض السلاك استحلوا بعض الأحوال فسكنوا إليها وبعضهم استحسنوا بعض المقامات فركنوا إليها فاشركوا بالالتفات الى ما سوى الحق تعالى فمن نظر من اهل الاستعداد الكامل الى هذه المساكنات والركون الى الملائمات يسير على قدمى الشريعة والطريقة لكى يقطع المنازل والمقامات ويجتهد فى ان لا يقع فى ورطة الفترات والوقفات كما وقع بعض من كان قبله فحرم من الوصول الى دائرة التوحيد الحقانى
اى برادر بى نهايت دركهيست هر كچاكه ميرسى بالله مأيست
ومنها انه لا بد للطالب من الاستقامة وصدق التوجه وذلك بالموافقة بالاتباع دون الاستبداد برأيه على وجه الابتداع ومن لم يتأدب بشيخ كامل ولم يتلقف كلمة التوحيد ممن هو لسان وقته كان خسرانه أتم ونقصانه أعم من نفعه
زمن اى دوست اين يك پند بپذير برو فتراك صاحب دولتى كير
كه قطره تا صدف را درنيابد نكردد كوهر وروشن نتابد
ومنها ان من أنكر على اهل الحق فعليه جزاء إنكاره وهو الحرمان من حقائق الايمان والله تعالى لا يحب المنكرين إذ لو أحبهم لرزقهم الصدق والطلب ولما وقعوا بالخذلان فى الإنكار والكفران
مغز را خالى كن از انكار يار تا كه ريحان يابد از كلزار يار
وفى الحديث (الأصل لا يخطىء) وتأويله ان اهل الإقرار يرجع الى صفات اللطف واهل الإنكار الى صفات القهر لان اصل خلقة الاول من الاولى والثاني من الثانية

صفحة رقم 48

بدريا در منافع بى شمارست اگر خواهى سلامت در كنارست
وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ وتشكروا نعمة الله فيما ذكر من الغايات الجليلة فتوحدوه وتطيعوه
مكن كردن از شكر منعم مپيچ كه روز پسين سر بر آرى بهيچ
ثم حذر من اخل بموجب الشكر فقال لَقَدْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ رُسُلًا إِلى قَوْمِهِمْ
كما أرسلناك الى قومك جاؤُهُمْ بِالْبَيِّناتِ
الباء تصلح للتعدية والملابسة اى جاء كل رسول قومه بما يخصه من الدلائل الواضحة على صدقه فى دعوى الرسالة كما جئت قومك بالبراهين النيرةانْتَقَمْنا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا
النقمة العقوبة ومنها الانتقام وهو بالفارسية [كينه كشيدن] والفاء فصيحة اى فكذبوهم فانتقمنا من الذين أجرموا من الجرم وهو تكذيب الأنبياء والإصرار عليه اى عاقبناهم وأهلكناهم وانما وضع الموصول موضع ضميرهم للتنبيه على مكان المحذوف وللاشعار بكونه علة للانتقام كانَ حَقًّا
[سزاوار] لَيْنا
قال بعضهم واجبا وجوب كرم لا وجوب الزام وفى الوسيط واجبا وجوبا هو أوجبه على نفسه وفى كشف الاسرار هذا كما يقال علىّ قصد هذا الأمر اى انا افعله وحقا خبر كان واسمه قوله صْرُ الْمُؤْمِنِينَ
وانجاؤهم من شر أعدائهم ومما أصابهم من العذاب نصر عزيز وإنجاء عظيم وفيه اشعار بان الانتقام للمؤمنين واظهار لكرامتهم حيث جعلوا مستحقين على الله ان ينصرهم وفى الحديث (ما من امرئ مسلم يرد عن عرض أخيه الا كان حقا على الله ان يرد عنه نار جهنم) ثم تلا قوله تعالىَ كانَ حَقًّا عَلَيْنا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ)
- حكى- عن الشيخ ابى على الرودبارى قدس سره انه ورد عليه جماعة من الفقراء فاعتل واحد منهم وبقي فى علته أياما فمل أصحابه من خدمته وشكوا ذلك الى الشيخ ابى على ذات يوم فخالف الشيخ نفسه وحلف ان لا يتولى خدمته غيره فتولى خدمته بنفسه أياما ثم مات ذلك الفقير فغسله وكفنه وصلى عليه ودفنه فلما أراد ان يفتح رأس كفنه عند إضجاعه فى القبر رآه وعيناه مفتوحتان اليه وقال له يا أبا على لانصرنك بجاهى يوم القيامة كما نصرتنى فى مخالفتك نفسك ففى القصة امور. الاول ان احباب الله احياء فى الحقيقة وان ماتوا وانما ينقلون من دار الى دار. والثاني ما أشار اليه النبي عليه السلام بقوله (اتخذوا الأيادي عند الفقراء قبل ان تجيىء دولتهم فاذا كان يوم القيامة يجمع الله الفقراء والمساكين فيقال تصفحوا الوجوه فكل من أطعمكم لقمة او سقاكم شربة او كساكم خرقة او دفع عنكم غيبة فخذوا بيده وأدخلوه الجنة). والثالث ان الشفاعة من باب النصرة الالهية وفى الآية تبشير للنبى عليه السلام بالظفر فى العاقبة والنصر على من كذبه وتنبيه للمؤمنين على ان العاقبة لهم لانهم هم المتقون وقد قال تعالى (وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ)
سروش عالم غيبم بشارتى خوش داد كه كس هميشه بگيتى دژم نخواهد ماند
وفى التأويلات النجمية قولهَ لَقَدْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ رُسُلًا إِلى قَوْمِهِمْ)
يشير به الى المتقدمين من المشايخ المنصوبين لتربية قومهم من المريدين ودلالتهم بالتسليك الى حضرة رب العالمينَ جاؤُهُمْ بِالْبَيِّناتِ)
على لسان التحقيق فى بيان الطريق لاهل التصديق فمن

صفحة رقم 50

روح البيان

عرض الكتاب
المؤلف

إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي الحنفي الخلوتي , المولى أبو الفداء

الناشر دار الفكر - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية