بغير ألف على التوحيد إرادة الجنس، والباقون: بألف على الجمع (١)، ولا خلاف في الحرف المتقدم قبل هذا أنه على الجمع.
فَتُثِيرُ سَحَابًا أي: تنشره فَيَبْسُطُهُ فِي السَّمَاءِ أي: نحوها.
كَيْفَ يَشَاءُ من قلة وكثرة.
وَيَجْعَلُهُ كِسَفًا قرأ ابن عامر، وأبو جعفر: بإسكان السين على التوحيد، وقرأ الباقون: بفتح السين جمع كسفة؛ أي: قطعًا، واختلف عن هشام (٢) فَتَرَى الْوَدْقَ أي: المطر يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ وسطه.
فَإِذَا أَصَابَ بِهِ أي: بالودق.
مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ يفرحون بالمطر.
* * *
وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمُبْلِسِينَ (٤٩).
[٤٩] وَإِنْ كَانُوا أي: الخلق مِنْ قَبْلِ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ المطر.
مِنْ قَبْلِهِ من قبل السحاب لَمُبْلِسِينَ آيسين.
* * *
(٢) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: ٥٠٨)، و"التيسير" للداني (ص: ١٧٥)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٣٠٩)، و"معجم القراءات القرآنية" (٥/ ٧٤ - ٧٥).
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب