بنصر الله ينصر من يشاء. . . إلى قوله : لا يعلمون( ٦ ) فقال أبو بكر للمشركين : لم تشمتون ؟ فوالله لتظهرن الروم على فارس إلى ثلاث سنين. وقال أبيّ بن خلف : أنا أبايعك ألا تظهر الروم على فارس إلى ثلاث سنين فتبايعا على خطر بسبع من الإبل. ثم رجع أبو بكر إلى رسول الله فأخبره، فقال رسول الله عليه السلام : اذهب فبايعه إلى سبع سنين، مدّ في الأجل وزد في الخطر [ ولم يكن حرام ذلك يومئذ، وإنما حرم القمار -وهو الميسر- بعد ] غزوة الأحزاب، فرجع أبو بكر إليهم قال : اجعلوا ( الوعد ) إلى سبع سنين وأزيدكم في الخطر. ففعلوا فزادوا فيه ثلاثا فصارت عشرا من الإبل، وصارت السنون سبعا ؛ فلما جاءت سبع سنين ظهرت الروم على فارس، وكان الله وعد المؤمنين إذا غلبت الروم فارس أظهرهم على المشركين، فظهرت الروم على فارس، والمؤمنون على المشركين في يوم واحد يوم بدر، وفرح المسلمون بذلك ؛ وبأن الله صدق قوله وصدق رسوله١.
قال محمد :( وعد الله ) منصوب على أنه مصدر مؤكد ؛ المعنى : وعد الله وعدا.
ولكن أكثر الناس يعني : المشركين لا يعلمون .
تفسير القرآن العزيز
أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عيسى المرّي
حسين بن عكاشة