ﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢ

تفسير المفردات : المثقال : ما يوزن به غيره، ومثقال حبة الخردل مثل في الصغر، لطيف : أي يصل علمه إلى كل خفيّ، خبير : أي عليم بكنه الأشياء وحقائقها.
المعنى الجملي : بعد أن بين سبحانه أن لقمان أوتي الحكمة، فشكر ربه على نعمه المتظاهرة عليه وهو يرى آثارها في الآفاق والأنفس آناء الليل وأطراف النهار - أردف ذلك ببيان أنه وعظ ابنه بذلك أيضا، ثم استطرد في أثناء هذه المواعظ إلى ذكر وصايا عامة وصى بها سبحانه الأولاد في معاملة الوالدين رعاية لحقوقهم، وردّا لما أسدوه من جميل النعم إليهم، وهم لا يستطيعون لأنفسهم ضرا ولا نفعا، على ألا يتعدى ذلك إلى حقوقه تعالى، ثم رجع إلى ذكر بقية المواعظ التي يتعلق بعضها بحقوقه، وبعضها يرجع إلى معاملة الناس بعضهم مع بعض.
الإيضاح : ثم عاد إلى ذكر بقية وصايا لقمان لابنه بعد أن نهى في مطلعها عن الشرك وأكده بالاعتراض الذي ذكره بقوله :
يا بني إنها إن تك مثقال حبة من خردل فتكن في صخرة أو في السماوات أو في الأرض يأت بها الله أي يا بني إن الفعلة من الإساءة والإحسان إن تك وزن حبة من خردل فتكن في أخفى مكان وأحرزه كجوف الصخرة أو في أعلى مكان كالسماوات أو في أسفله كباطن الأرض - يحضرها الله يوم القيامة، حين يضع الموازين القسط، ويجازي عليها إن خيرا فخير، وإن شرا فشر، كما قال تعالى : ونضع الموازين القسط ليوم القيامة قلا تظلم نفس شيئا ( الأنبياء : ٤٧ ).
إن الله لطيف خبير أي إن الله لطيف يصل علمه إلى كل خفي، خبير : يعلم ظواهر الأمور وخوافيها.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير