ﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢ

وَاتَّبِعْ سَبِيلَ أي: دينَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ أقبلَ على طاعتي، وهو النبي - ﷺ - وأصحابه.
ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ وجيء بهاتين الآيتين اعتراضًا في قصة لقمان؛ لمناسبة بينهما؛ لأن فيهما نهيًا عن الشرك كما في القصة.
* * *
يَابُنَيَّ إِنَّهَا إِنْ تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ (١٦).
[١٦] ثم قال لقمان مخاطبًا ابنه: يَابُنَيَّ إِنَّهَا إِنْ تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أي: زِنَةَ حبةٍ من حب الخردل. قرأ نافع، وأبو جعفر: (مِثْقَالُ) برفع اللام؛ أي: إن وقع زنة حبة، وقرأ الباقون: بالنصب (١) على معنى: إن كان العملُ مثقالَ حبة، وتقدم نظيره في سورة الأنبياء.
فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ قال ابن عباس: "هي صخرة تحت الأرضين السبع، وهي التي يكتب فيها أعمال الفجار، وخضرة السماء منها" (٢).
أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ للجزاء.
إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ باستخراجها خَبِيرٌ بمكانها، لا يفوته شيء،

(١) انظر: "التيسير" للداني (ص: ١٥٥)، و "النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٣٢٤)، و"معجم القراءات القرآنية" (٥/ ٨٧).
(٢) انظر: "تفسير الصنعاني" (٣/ ١٠٦)، و"تفسير ابن أبي حاتم" (٩/ ٣٠٦٤)، و"تفسير ابن كثير" (٣/ ٤٤٧) وقال: كأنه من متلقى الإسرائيليات التي لا تصدق ولا تكذب.

صفحة رقم 307

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية