يَا بني رَجَعَ إِلَى كَلَامِ لُقْمَانَ إِنَّهَا إِن تَكُ مِثْقَال حَبَّة أَيْ: وَزْنَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: مَنْ قَرَأَ (مِثْقَالُ) بِالرَّفْع مَعَ تَأْنِيث (تَكُ) فَلِأَنَّ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ
خَرْدَلٍ رَاجِعٌ إِلَى مَعْنَى خَرْدَلَةٍ؛ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ: إِنْ تَكُ حَبَّةٌ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ.
قَالَ يَحْيَى: بَلَغَنَا أَنَّهَا الصَّخْرَةُ الَّتِي عَلَيْهَا الْحُوتُ الَّذِي عَلَيْهِ قَرَار الأَرْض. أَو فِي السَّمَاوَات أَوْ فِي الأَرْضِ يَأْتِ بِهَا الله أَيْ: احْذَرْ؛ فَإِنَّهُ سَيُحْصِي عَلَيْكَ عَمَلَكَ وَيَعْلَمُهُ؛ كَمَا عَلِمَ هَذِهِ الْحَبَّةَ مِنَ الْخَرْدَلِ إِنَّ اللَّهَ لطيف باستخراجها خَبِير بمكانها.
سُورَة لُقْمَان من (آيَة ١٧ آيَة ١٩).
تفسير القرآن العزيز
أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عيسى المرّي
حسين بن عكاشة