وهم في ذلك مقيمون دائما فيها، لا يظعنون، ولا يبغون عنها حولا.
وقوله : وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا أي : هذا كائن لا محالة ؛ لأنه من وعد الله، والله لا يخلف الميعاد ؛ لأنه الكريم المنان، الفعال لما يشاء، القادر على كل شيء، وَهُوَ الْعَزِيزُ ، الذي قد قهر كل شيء، ودان له كل شيء، الْحَكِيمُ ، في أقواله وأفعاله، الذي جعل القرآن هدى للمؤمنين قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ وَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى [ فصلت : ٤٤ ]، وَنُنزلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلا خَسَارًا [ الإسراء : ٨٢ ].
تفسير القرآن العظيم
أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي
سامي سلامة