ﯯﯰﯱﯲﯳ

المعنى الجملي : بعد أن أثبت الرسالة والتوحيد عطف على ذلك ذكر الحشر، وبذلك صار ترتيب آخر السورة متناسقا مع ترتيب أولها، فقد ذكر الرسالة في أولها بقوله : لتنذر قوما ( السجدة : ٣ )وفي آخرها بقوله : ولقد آتينا موسى الكتاب ( السجدة : ٢٣ )وذكر التوحيد في أولها بقوله : الذي خلق السماوات والأرض ( السجدة : ٤ ) وفي آخرها بقوله : أو لم يهد لهم ( السجدة : ٢٦ ) وقوله : أولم يروا أنا نسوق الماء ( السجدة : ٢٧ )وذكر الحشر في أولها بقوله : أئذا ضللنا في الأرض ( السجدة : ١٠ )وفي آخرها بقوله : ويقولون متى هذا الفتح .
الإيضاح : ثم ختم السورة بأمر رسوله بالإعراض عنهم، وانتظار الفتح بينه وبينهم، فقال :
فأعرض عنهم وانتظر إنهم منتظرون أي فأعرض عن هؤلاء المشركين، ولا تبال بهم، وبلغ ما أنزل إليك من ربك، وانتظر ما الله صانع بهم، فإنه سينجزك ما وعد، وسينصرك على من خالفك، إنه لا يخلف الميعاد، وهم منتظرون يتربصون بكم الدوائر كما قال : أم يقولون شاعر تتربص به ريب المنون ( الطور : ٣٠ ).
وسترى عاقبة صبرك عليهم، وعلى أداء رسالة ربك، بنصرك وتأييدك، وسيجدون نحب ما ينتظرون فيك، وفي أصحابك من وبيل عقاب الله لهم، وحلول عذابه بهم.
والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير