ﯯﯰﯱﯲﯳ

[سبأ: ٢٦] الآية، وقال تعالى: وَاسْتَفْتَحُوا وَخابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ [إبراهيم:
١٥]، وقال تعالى: إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الْفَتْحُ [الأنفال: ١٩].
القول في تأويل قوله تعالى: [سورة السجده (٣٢) : آية ٣٠]
فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَانْتَظِرْ إِنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ (٣٠)
فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ أي عن المشركين، ولا تبال بهم، وبلغ ما أنزل إليك من ربك وَانْتَظِرْ أي النصرة عليهم. فإن الله سينجز لك ما وعدك، إنه لا يخلف الميعاد إِنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ أي ما في نفوسهم. كقوله تعالى أَمْ يَقُولُونَ شاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ [الطور: ٣٠]، وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوائِرَ [التوبة: ٩٨]، أي وسيجدون مغبة انتظارهم من وبيل عقابه تعالى وأليم عذابه بهم.

صفحة رقم 45

بسم الله الرّحمن الرّحيم

سورة الأحزاب
سميت بها، لأن قصتها معجزة لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم. متضمنة لنصره بالريح والملائكة. بحيث كفى الله المؤمنين القتال. وقد ميز بهم بين المؤمنين والمنافقين. وهذا من أعظم مقاصد القرآن. أفاده المهايميّ.
وهي مدنية. وآياتها ثلاث وسبعون آية. وروى الإمام أحمد عن أبيّ بن كعب قال: لقد رأيتها وإنها تعادل سورة البقرة. ولقد قرأنا فيها (الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة نكالا من الله والله عزيز حكيم).
وقال ابن كثير: وهو يقتضي أنه قد كان فيها قرآن ثم نسخ لفظه وحكمه أيضا.
والله أعلم. انتهى.
قلت: كان يصح هذا الاقتضاء، لو كان هذا الأثر صحيحا. أما ولم يخرجه أرباب الصحاح، فهو من الضعف بمكان.

صفحة رقم 46

محاسن التأويل

عرض الكتاب
المؤلف

محمد جمال الدين بن محمد سعيد بن قاسم الحلاق القاسمي

تحقيق

محمد باسل عيون السود

الناشر دار الكتب العلميه - بيروت
سنة النشر 1418
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية