(فأعرض عنهم) أي عن سفههم وتكذيبهم، ولا تجبهم إلا بما أمرت به (وانتظر) يوم الفتح، وهو يوم القيامة أو يوم إهلاكهم بالقتل، وموعدي لك بالنصر عليهم (إنهم منتظرون) لإهلاككم، أو انتظر عذابنا إياهم فهم منتظرون ذلك.
والآية منسوخة بآية السيف، وذلك قوله لا ينفع.. الخ قاله ابن عباس، وقيل غير منسوخة إذ يقع الإعراض مع الأمر بالقتال، وقرىء منتظرون بفتح الظاء، مبنياً للمفعول. قال الفراء: لا يصح هذا إلا بإضمار أي إنهم منتظر بهم، قال أبو حاتم: الصحيح الكسر، أي انتظر عذابهم إنهم منتظرون هلاكك.
بسم الله الرحمن الرحيم
سورة الأحزاب(هي ثلاث وسبعون آية)
قال ابن عباس: نزلت بالمدينة وعن ابن الزبير مثله وعن زر قال: قال لي أبيّ بن كعب: كأين تقرأ سورة الأحزاب أو كأين تعدها؟ قلت: ثلاثاً وسبعين آية فقال: قط؟ لقد رأيتها وأنها لتعادل سورة البقرة: أو أكثر من سورة البقرة: ولقد قرأنا فيها الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة نكالاً من الله والله عزيز حكيم. فرفع فيما رفع. قال ابن كثير: وإسناده حسن.
وأخرج البخاري ومسلم وغيرهما عن ابن عباس أن عمر بن الخطاب قام فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: " أما بعد يا أيها الناس: إن الله بعث محمداً بالحق وأنزل عليه الكتاب فكان فيما أنزل عليه آية الرجم فقرأناها ووعيناها: الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة. ورجم رسول الله - ﷺ -، فأخشى أن يطول بالناس زمان أن يقول قائل: لا نجد آية في كتاب الله فيضلوا بترك فريضة أنزلها الله ". وقد روي عنه نحو هذا من طرق. صفحة رقم 39
وعن عائشة قالت: كانت سورة الأحزاب تقرأ في زمان النبي - ﷺ - مائتي آية، فلما كتب عثمان المصاحف لم يقدر منها إلا على ما هو الآن.
قال النسفي: وأما ما يحكى أن تلك الزيادة كانت في صحيفة في بيت عائشة فأكلتها الداجن فمن تأليفات الملاحدة والروافض.
بسم الله الرحمن الرحيم
يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيماً حَكِيماً (١) وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيراً (٢) وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلاً (٣) مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ وَمَا جَعَلَ أَزْوَاجَكُمُ اللَّائِي تُظَاهِرُونَ مِنْهُنَّ أُمَّهَاتِكُمْ وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ ذَلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْوَاهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ (٤) صفحة رقم 41فتح البيان في مقاصد القرآن
أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي
عبد الله بن إبراهيم الأنصاري