المعنى الجملي : بعد أن أثبت سبحانه صحة الرسالة - بين ما يجب على الرسول من الدعاء إلى توحيد لله، وإقامة الأدلة على ذلك.
الإيضاح : ذلك عالم الغيب والشهادة العزيز الرحيم * الذي أحسن كل شيء خلقه أي لك المدبر لهذه الأمور، هو العالم بما يغيب عن أبصاركم، مما تكنه الصدور وتخفيه النفوس، وما لم يكن بعد مما هو كائن، وبما شاهدته الأبصار وعاينته، وهو الشديد انتقامه ممن كفر به، وأشرك معه غيره، وكذب رسله، وهو الرحيم بمن تاب من سلالته ورجع إلى الإيمان به وبرسوله، وعمل صالحا، وهو الذي أحسن خلق الأشياء وأحكمها.
ولما ذكر خلق السماوات والأرض شرع يذكر خلق الإنسان، فقال :
وبدأ خلق الإنسان من طين أي وبدأ خلق آدم أبي البشر من الطين، وقد يكون المعنى إن الطين ماء وتراب مجتمعان، والآدمي أصله مني، والمني من الغذاء والأغذية إما حيوانية، وإما نباتية، والحيوانية ترجع إلى النباتية، والنبات وجوده بالماء والتراب وهو الطين.
تفسير المراغي
المراغي