ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧ

تشربين أتيناك بِأَطْيَبِ الشَّرَابِ وَلَكِنَّنَا نَنْقُلُ إِلَيْكِ الطِّينَ وَالْمَاءَ فَهُمْ يَنْقُلُونَ إِلَيْهَا حَيْثُ كَانَتْ، أَلَمْ تَرَ إِلَى الطِّينِ الَّذِي يَكُونُ فِي جَوْفِ الْخَشَبِ فَهُوَ مِمَّا يَأْتِيهَا الشَّيَاطِينُ شُكْرًا لَهَا «١».
١٧٨٨٥ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ عَصَاهُ «٢».
قَوْلُهُ تَعَالَى: لَقَدْ كَانَ لِسَبَأٍ فِي مَسْكَنِهِمْ- آية
١٧٨٨٦ - عن ابن زيد رضي الله عنه في قَوْلِهِ: لَقَدْ كَانَ لِسَبَأٍ فِي مَسْكَنِهِمْ قَالَ: لَمْ يَكُنْ يُرَى فِي قَرْيَتِهِمْ بَعُوضَةٌ قَطُّ وَلا الذُّبَابُ وَلا بَرْغُوثٌ وَلا عَقْرَبٌ، وَلا حَيَّةٌ، وَإِنَّ الرَّكْبَ لَيَأْتُونَ فِي ثِيَابِهِمِ الْقَمْلُ وَالدَّوَابُّ، فَمَا هُوَ إِلا أَنْ يَنْظُرُوا إِلَى بُيُوتِهَا، فَتَمُوتُ تِلْكَ الدَّوَابُّ، وَإِنْ كَانَ الْإِنْسَانُ لَيَدْخُلَ الْجَنَّتَيْنِ، فَيَمْسِكُ الْقُفَّةَ عَلَى رَأْسِهِ، وَيَخْرُجُ حين يخرج وَقَدِ امْتَلاتْ تِلْكَ الْقُفَّةُ مِنْ أَنْوَاعِ الْفَاكِهَةِ، وَلَمْ يَتَنَاوَلْ مِنْهَا شَيْئًا بِيَدِهِ «٣».
١٧٨٨٧ - عَنْ قَتَادَة رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ قَالَ: هَذِهِ الْبَلَدُ طَيِّبَةٌ، وَرَبُّكُمْ غَفُورٌ لِذُنُوبِكُمْ. وَفِي قَوْلِهِ: فَأَعْرَضُوا قَالَ: بَطَرَ الْقَوْمُ أَمْرَ اللَّهِ، وَكَفَرُوا نِعْمَتَهُ «٤».
١٧٨٨٨ - عَنْ السُّدِّيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ أَهْلُ سَبَأٍ أُعْطُوا مَا لَمْ يُعْطَهْ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ زَمَانِهِمْ، فَكَانَتِ الْمَرْأَةُ عَلَى رَأْسِهَا الْمَكْتَلُ فَتُرِيدُ حَاجَتَهَا، فَلا تَبْلُغَ مَكَانُهَا الَّذِي تُرِيدُ حَتَّى يَمْتلِأَ مِكْتَلَهَا مِنْ أَنْوَاعِ الْفَاكِهَةِ، فَأَجْمَعُوا ذَلِكَ فَكَذَّبُوا رُسُلَهُمْ، وَقَدْ كَانَ السَّيْلُ يَأْتِيهِمْ مِنْ مَسِيرَةِ عَشَرَةِ أَيَّامٍ حَتَّى يَسْتَقِرَّ فِي وَادِيهِمْ، فَيُجْمَعُ الْمَاءُ مِنْ تِلْكَ السُّيُولِ وَالْجِبَالِ فِي ذَلِكَ الْوَادِي، وَكَانَ قَدْ حَفَرُوهُ بِمُسَنَّاةٍ وَهُمْ يُسَمُّونَ الْمُسَنَّاةَ عَرِمٌ- وَكَانَ يَفْتَحُونَ إذا شاؤوا من ذلك الماء، فيسقون جنانهم إذا شاؤوا، فَلَمَّا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ، وَأَذِنَ فِي هَلاكِهِمْ، دَخَلَ رَجُلٌ إِلَى جَنَّتِهِ- وَهُوَ عُمَرُ بْنُ عَامِرٍ فِيمَا بَلَغَنَا، وَكَانَ كَاهِنًا فَنَظَرَ إِلَى جرزة تَنْقُلُ أَوْلادُهَا مِنْ بَطْنِ الْوَادِي إِلَى أَعْلَى الْجَبَلِ فَقَالَ: مَا نَقَلَتْ هَذِهِ أَوْلادَهَا من هاهنا إِلا وَقَدْ حَضَرَ أَهْلَ هَذِهِ الْبِلادِ عَذَابٌ وَيُقَدَّرُ أَنَّهَا خَرَقَتْ ذَلِكَ الْعَرِمَ فَلُقِّبَتْ لَقَبًا فَسَالَ ذَلِكَ اللَّقَبُ مَاءً إِلَى جَنَّتِهِ، فَأَمَرَ عمر بن عامر بذلك

(١) الدر ٦/ ٦٨٢- ٦٨٣
(٢) الدر ٦/ ٦٨٣
(٣) الدر ٦/ ٦٨٧.
(٤) الدر ٦/ ٦٨٧.

صفحة رقم 3165

اللَّقَبِ فَسُدَّ فَأَصْبَحَ وَقَدِ انْفَجَرَ بِأَعْظَمِ مَا كَانَ، فَأَمَرَ بِهِ أَيْضًا فَسُدَّ ثُمَّ انْفَجَرَ بِأَعْظَمِ مَا كَانَ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ دَعَا ابْنَ أَخِيهِ فَقَالَ: إِذْ أَنَا جَلَسْتُ الْعَشَيَّةَ فيء نَادِي قَوْمِي فَائْتِنِي فَقُلْ عَلامَ تَحْبِسُ عَلَيَّ مَالِي؟ فَإِنِّي سَأَقُولُ: لَيْسَ لَكَ عِنْدِي مَالٌ وَلا تَرَكَ أَبُوكَ شَيْئًا وَإِنَّكَ لَكَاذِبٌ، فَإِذَا أَنَا كَذَّبْتُكَ فَكَذِّبْنِي وَارْدُدْ عَلَيَّ مِثْلَ مَا قُلْتُ لَكَ فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ فَإِنِّي سَأَشْتُمَكَ، فَاشْتُمْنِي، فَإِذَا أَنْتَ شَتَمْتَنِي لَطَمْتُكَ، فَإِذَا أَنَا لَطَمْتُكَ فَقُمْ فَالْطُمْنِي قَالَ: مَا كُنْتُ لِأَسْتَقْبِلَكَ بِذَلِكَ يَا عَمُّ! قَالَ: بَلَى فَافْعَلْ فَإِنِّي أُرِيدُ بِهَا صَلاحَكَ. وَصَلاحَ أَهْلِ بَيْتِكَ فَقَالَ الْفَتَى: نَعَمْ، حَيْثُ عَرَفَ هُوَ عَمُّهُ، فَجَاءَ فَقَالَ:
مَا أَمَرَ بِهِ حَتَّى لَطَمَهُ، فَتَنَاوَلَهُ الفتى فلطمه فقال الشَّيْخُ: يَا مَعْشَرَ بَنِي فِلانٍ أُلْطَمُ فِيكُمْ؟ لأسكنت فِي بَلَدٍ لَطَمَنِي فِيهِ فُلانٌ أَبَدًا، لَمْ يبتاع مِنِّي فَلَمَّا عَرَفَ الْقَوْمُ مِنْهُ الْجِدَّ أَعْطَوْهُ فَنَظَرَ إِلَى أَفْضَلِهِمْ عَطِيَّةً، فَأَوْجَبَ لَهُ الْبَيْعَ، فَدَعَا بِالْمَالِ فَنَقَدَهُ وَتَحَمَّلَ هُوَ وَبَنُوهُ من ليلته، فتفرقوا «١».
قوله: سَيْلَ الْعَرِمِ
١٧٨٨٩ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي قَوْلِهِ: سَيْلَ الْعَرِمِ قَالَ:
الشَّدِيدُ «٢».
١٧٨٩٠ - عَنْ مُجَاهِدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: سيل العرم قال: العرم بالحبشة. وهي المنسأة الَّتِي يَجْتَمِعُ فِيهِ الْمَاءُ ثُمَّ يَنْشَفُ «٣».
١٧٨٩١ - عَنْ عَطَاءٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: الْعَرِمِ اسْمُ الْوَادِي.
قَوْلُهُ تَعَالَى: أُكُلٍ خَمْطٍ
١٧٨٩٢ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَرْسَلَهُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ. وَفِي قَوْلِهِ: أُكُلٍ خَمْطٍ قَالَ: «الْخَمْطُ» الْأَرَاكُ «٤».
١٧٨٩٣ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي قَوْلِهِ: أُكُلٍ خَمْطٍ قال: الأراك.
وأثل قال: الطرفاء «٥».

(١) الدر ٦/ ٦٨٨- ٦٨٩.
(٢) الدر ٦/ ٦٩٠
(٣) الدر ٦/ ٦٩٠- ٦٩١.
(٤) الدر ٦/ ٦٩٠- ٦٩١.
(٥) الدر ٦/ ٦٩٠- ٦٩١.

صفحة رقم 3166

تفسير ابن أبي حاتم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي الرازي

تحقيق

أسعد محمد الطيب

الناشر مكتبة نزار مصطفى الباز - المملكة العربية السعودية
سنة النشر 1419
الطبعة الثالثة
عدد الأجزاء 1
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية