ﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭ

الآية ٢١ وقوله تعالى : وما كان له عليهم من سلطان قال الحسن : والله ما ضربهم بالسيف، ولا طعنهم بالرمح، ولا أكرههم على شيء، وما كان منه إلا غرور أو أمانيّ ووسوسة، دعاهم إليها، فأجابوه.
وقال بعضهم : قوله : وما كان له عليهم من سلطان أي حُجّة، ليس له حجّة عليهم، أي لم يمكّن [ لهم ]١ من الحجة، ولكن إنما مكّن لهم الوساوس والتمويهات. ثم جعل الله للمؤمنين مقابل ذلك حُججا، يدفعون بها شُبَهه وتمويهاته.
وقوله تعالى : إلا لنعلم من يؤمن بالآخرة ممن هو منها في شك هذا يخرّج على وجوه :
أحدها : ليعلم كائننا ما قد علمه غائبا عنهم.
[ والثاني : ليعلم حقّه من الخلق ووجه ما قد علمه غائبا عنهم. فإن كان له وجود٢ علم وجود ذلك منهم، وما [ ليس له وجود ]٣ يعلمه موجودا، والتبعية تقع على [ وجه ]٤ إعلام لا على آخر. بل هو عالم في الأحوال كلها ]٥.
والثالث : يكنّي بالعلم معلومه، ليكون المعلوم، وذلك جائز في اللغة كقوله : حتى يأتيك اليقين [ الحجر : ٩٩ ] أي الموقن به. وذلك في القرآن كثير.
وقوله تعالى : وربك على كل شيء حفيظ من الإيمان والشرك، وغيره من الأعمال حفيظ عالم به.

١ ساقطة من الأصل وم..
٢ في نسخة الحرم المكي: الوجود..
٣ في نسخة الحرم المكي: له الوجود..
٤ ساقطة من نسخة الحرم المكي..
٥ من نسخة الحرم المكي، ساقطة من الأصل وم..

تأويلات أهل السنة

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي

تحقيق

مجدي محمد باسلوم

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت، لبنان
سنة النشر 1426
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية