إِلَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا استثناء منقطع.
فَأُولَئِكَ لَهُمْ جَزَاءُ الضِّعْفِ أن تضاعف حسناتهم الواحدة بعشر إلى سبع مئة بِمَا عَمِلُوا قرأ رويس عن يعقوب: (جَزَاءً) بالنصب على الحال مع التنوين وكسره وصلًا، ورفع (الضِّعْفُ) بالابتداء؛ كقولك: في الدار زيدٌ قائمًا، تقديره: فأولئك لهم الضعف جزاءً، وقرأ الباقون: (جَزَاءُ) بالرفع من غير تنوين، وخفض (الضَّعْفِ) بالإضافة (١).
وَهُمْ فِي الْغُرُفَاتِ المنازل الرفيعة آمِنُونَ من المكاره. قرأ حمزة: (في الْغُرْفَةِ) بإسكان الراء من غير ألف على التوحيد على اسم الجنس، والمراد به: الجمع، وقرأ الباقون: بضم الراء مع الألف على الجمع (٢)؛ لقوله: لَنُبَوِّئَنَّهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ غُرَفًا (٥٨) [العنكبوت: ٥٨].
وَالَّذِينَ يَسْعَوْنَ فِي آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ أُولَئِكَ فِي الْعَذَابِ مُحْضَرُونَ (٣٨).
[٣٨] وَالَّذِينَ يَسْعَوْنَ فِي آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ تقدم تفسيره واختلاف القراء فيه.
أُولَئِكَ فِي الْعَذَابِ مُحْضَرُونَ من الإحضار.
(٢) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: ٥٣٠)، و"التيسير" للداني (ص: ١٨١)، و"تفسير البغوي" (٣/ ٦٠٩)، و"معجم القراءات القرآنية" (٥/ ١٦٤).
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب