قَوْله تَعَالَى: قَالُوا سُبْحَانَكَ تَسْبِيح الله: تَعْظِيم لَهُ على وَجه يَنْفِي عَنهُ كل سوء.
وَقَوله: أَنْت ولينا من دونهم أَي: نَحن نتولاك وَلَا نتولاهم.
وَقَوله: بل كَانُوا يعْبدُونَ الْجِنّ (فَإِن قيل: كَيفَ يَصح قَوْله: بل كَانُوا يعْبدُونَ الْجِنّ ) وهم عبدُوا الْمَلَائِكَة؟ وَالْجَوَاب من وَجْهَيْن: أَحدهمَا: أَنه قَالَ: بل كَانُوا يعْبدُونَ الْجِنّ لِأَن الْجِنّ هم الَّذين زَينُوا لَهُم عبَادَة الْمَلَائِكَة، (وَالْمرَاد من الْجِنّ الشَّيَاطِين، وَالْقَوْل الثَّانِي: أَنهم صوروا صور الْجِنّ، وَقَالُوا: هَؤُلَاءِ الْمَلَائِكَة) فاعبدوهم.
وَقَوله: أَكْثَرهم بهم مُؤمنُونَ ظَاهر الْمَعْنى.
تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم