ﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫ

قوله : إنْ ضَلَلْتُ العامة على فتح لامه في الماضي وكسرها في المضارع ولكن بنقل الساكن قبلها. وابن وثاب بالعكس وهو لغةُ تميمٍ١. وتقدم ذلك٢.

فصل


قال المفسرون : إن كفار مكة كانوا يقولون : إنك ضللت حتى تركت دين آبائك، فقال الله تعالى : قُلْ إِن ضَلَلْتُ فَإِنَّمَآ أَضِلُّ على نَفْسِي أي إثم ضلالي على نفسي وَإِنِ اهتديت فَبِمَا يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي من القرآن والحكمة إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ ٣.
قوله : فِبِمَا يُوحِي يجوز أن تكون «ما » مصدرية أي بسبب إيحاء ربي لي، وأن تكون موصولة أي بسبب الذي يُوحِيه فعائده محذوف٤. وقوله «سميعٌ » أي يسمع إذا ناديتهُ واستعنت به عليكم قريب يأتيكم من غير تأخير ليس كمن يسمع من بعيد ولا يلحق الدَّاعِي٥.
١ ذكرها ابن خالويه في المختصر ١٢٢ وأبو حيان في البحر ٧/١٩٢ والزمخشري في الكشاف ٣/٢٩٥ موضحا أنها لغتان، وانظر: القرطبي ١٤/١٤..
٢ من الآية ٥٦ من الأنعام و١٠ من سورة السجدة آية الأنعام تقول: قد ضللت إذا وما أنا من المهتدين وآية السجدة: أئذا ضللنا في الأرض..
٣ قاله ابن الجوزي في زاد المسير ٦/٤٦٧..
٤ فحوى كلام أبي حيان في البحر ٧/٢٩٢ وانظر: الدر المصون ٤/٤٥٧..
٥ قاله الفخر الرازي في تفسيره ٢٥/٢٧١..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية