قال البغوي إن كفار مكة كانوا يقولون للنبي صلى الله عليه وسلم إنك قد ظللت حتى تركت دين آبائك فأنزل الله تعالى قل يا محمد إن ضللت قال البغوي إن كفار مكة كانوا يقولون للنبي صلى الله عليه وسلم إنك قد ظللت حتى تركت دين آبائك فأنزل الله تعالى قل إن ضللت فإنما أضل على نفسي وإن اهتديت فبما يوحي إلى ربي .
قل يا محمد إن ضللت يعني ما تدينت به من الدين إن كان ضلالا كما تقولون فإنما أضل على نفسي يعني وبال ضلال إنما يعود إلى نفسي فكيف أختار الوبال على نفسي مع أنه لا جنون بي ولا منفعة دنيوية يعود إلى وإن اهتديت فبما يوحي إلى ربي يعني إن كان هذا هداية فليس من قبل نفسي ولا من عند أحد من أهل هذا البلد لظهور أني أمي ما كتبت ولا قرأت على أحد فليس هو إلا مستفاذا من الله وحيا فيجب عليكم أن تتبعوني فتهتدوا كما اهتديت فهذا استدلال على النبوة وهذا الوجه المقابلة بين الشرطين وقال البيضاوي في وجه المقابلة عن معنى قوله إن ضللت فإنما أضل على نفسي فإن وبال ضلالي عليها فإنه بسببها فإنها هي الضالة بالذات والأمارة بالسوء وإن اهتديت فبهدايته تعالى فعلى هذا أوزان هذه الآية قوله تعالى : ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك ١ إنه سميع قريب يدرك قول كل ضال ومهتد وفعله وإن أخفاه.
التفسير المظهري
المظهري