ولما ذكر العلماء، ذكر حملة القرآن، فقال :
إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً وَعَلاَنِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ * لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ * وَالَّذِي أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ إِنَّ اللَّهَ بِعِبَادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ .
يقول الحق جلّ جلاله : إِن الذين يتلون كتابَ الله أي : يُداومون على تلاوة القرآن وأقاموا الصلاةَ أتقنوها في أوقاتها، وأنفقوا مما رزقناهم فرضاً ونفلاً سراً وعلانيةً مسرّين النفل، ومعلنين الفرض، ولم يقنعوا بتلاوته عن العمل به. وخبر " إن " : قوله : يرجُونَ تجارةً لن تبور لن تكسد، وهو ثواب أعمالهم، يعني : يطلبون تجارة ينتفي عنها الكسد، وتنفق عند الله.
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي