إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ (٢٩).
[٢٩] إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ يداومون على قراءة القرآن، وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ بجميع شروطها.
وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً في الصدقات ووجوه البرّ، فالسر من ذلك هو التطوع، والعلانيّة هو المفروض، وخبر (إِنَّ): يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ أي: تكسد ويتعذر ربحها.
* * *
لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ (٣٠).
[٣٠] لِيُوَفِّيَهُمْ بالإنفاق أُجُورَهُمْ أي: ثواب التلاوة وإقامة الصّلاة وإنفاقهم.
وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ سوى الثّواب ما لم تر عين، ولم تسمع أذن.
إِنَّهُ غَفُورٌ لهم ذنوبهم شَكُورٌ مثيب لأعمالهم.
* * *
وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ إِنَّ اللَّهَ بِعِبَادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ (٣١).
[٣١] وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ يعني: القرآن، و (مِن) للتببين.
هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا حال مؤكدة.
لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ لما تقدمه من الكتب المنزلة.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب