( والذي أوحينا إليك من الكتاب هو الحق مصدقا لما بين يديه إن الله بعباده لخبير بصير٣١ ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله ذلك هو الفضل الكبير٣٢ جنات عدن يدخلونها يحلون فيها من أساور من ذهب ولؤلؤا ولباسهم فيها حرير٣٣ وقالوا الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن إن ربنا لغفور شكور٣٤ الذي أحلنا دار المقامة من فضله لا يمسنا فيها نصب ولا يمسنا فيها لغوب( ( فاطر : ٣١-٣٥ ).
المعنى الجملي : بعد أن ذكر أن الذين يتلون كتاب الله يوفيهم أجرهم- أكد هذا وقرره بأن هذا الكتاب حق وصدق، وهو مصدق لما بين يديه من الكتب، فتاليه مستحق لهذا الأجر والثواب. ثم قسم هؤلاء الذين أورثوا الكتاب أقساما ثلاثة : ظالم لنفسه ومقتصد، وسابق بالخيرات، ثم ذكر جزاء هؤلاء السابقين، وأنهم يدخلون جنات تجري من تحتها الأنهار وأنهم يحلون فيها أساور الذهب واللؤلؤ، ويلبسون الحرير، ويقولون حينئذ : الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن إن ربنا لغفور شكور، ويقولون : إنه أحلنا دارا لا نصب فيها ولا تعب.
تفسير المفردات :
الكتاب : هو القرآن، مصدقا لما بين يديه : أي لما تقدمه من الكتب السماوية، خبير بصير : أي محيط ببواطن أمورهم وظواهرها.
الإيضاح :
( والذي أوحينا إليك من الكتاب هو الحق مصدقا لما بين يديه( أي إن القرآن الذي أنزلناه إليك هو الحق من ربك، وعليك وعلى أمتك أن تعمل به وتتبع ما فيه، دون غيره من الكتب التي أوحيت إلى غيرك، وهو مصدق لما مضى بين يديه مما أنزل إلى الرسل من قبله فصار إماما لها.
( إن الله بعباده لخبير بصير( أي إن الله خبير بأحوال عباده، بصير بما يصلح لهم، فيشرع لهم من الأحكام ما يناسب أحوال الناس في كل زمان ومكان، ويرسل من الرسل من هو حقيق بتبليغ ذلك للناس ( الله أعلم حيث يجعل رسالته( ( الأنعام : ١٢٤ ).
( والذي أوحينا إليك من الكتاب هو الحق مصدقا لما بين يديه إن الله بعباده لخبير بصير٣١ ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله ذلك هو الفضل الكبير٣٢ جنات عدن يدخلونها يحلون فيها من أساور من ذهب ولؤلؤا ولباسهم فيها حرير٣٣ وقالوا الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن إن ربنا لغفور شكور٣٤ الذي أحلنا دار المقامة من فضله لا يمسنا فيها نصب ولا يمسنا فيها لغوب( ( فاطر : ٣١-٣٥ ).
المعنى الجملي : بعد أن ذكر أن الذين يتلون كتاب الله يوفيهم أجرهم- أكد هذا وقرره بأن هذا الكتاب حق وصدق، وهو مصدق لما بين يديه من الكتب، فتاليه مستحق لهذا الأجر والثواب. ثم قسم هؤلاء الذين أورثوا الكتاب أقساما ثلاثة : ظالم لنفسه ومقتصد، وسابق بالخيرات، ثم ذكر جزاء هؤلاء السابقين، وأنهم يدخلون جنات تجري من تحتها الأنهار وأنهم يحلون فيها أساور الذهب واللؤلؤ، ويلبسون الحرير، ويقولون حينئذ : الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن إن ربنا لغفور شكور، ويقولون : إنه أحلنا دارا لا نصب فيها ولا تعب.
تفسير المراغي
المراغي