ﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈ

ذَلِكَ أي: إيراثهم الجنَّة هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ.
* * *
جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ (٣٣).
[٣٣] ومما يدلُّ على دخولهم جميعهم الجنَّة قوله تعالى: جَنَّاتُ عَدْنٍ مبتدأ، خبره يَدْخُلُونَهَا قرأ أبو عمرو: بضم الياء وفتح الخاء مجهولًا، فالواو قام مقام الفاعل، والباقون: بنصب الياء وضم الخاء معلومًا (١)، فالواو الفاعل.
يُحَلَّوْنَ نساءً ورجالًا فِيهَا أي: في الجنَّة مِنْ أَسَاوِرَ جمع أسورة، و (مِنْ) تبعيض مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا روي أن ذلك الذهب في صفاء اللؤلؤ (٢)، هذه حليتهم.
وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ قرأ نافع، وعاصم، وأبو جعفر: (وَلُؤْلُؤًا) بالنصب على معنى: ويحلَّون لؤلؤًا، فأبو جعفر يترك الهمزتين، فيسكن الواو الأولى، وينصب الثّانية، وأبو بكر عن عاصم يترك الأولى فقط، وقرأ

= عند إيراده لهذا الحديث: فليحذر المقتصد، وليملك الظالم لنفسه حذرًا، وعليهما بالتوبة النصوح المخلصة من عذاب الله، ولا يغترا بما رواه عمر رضي الله عنه، فإن شرط ذلك صحة التوبة.
(١) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: ٥٣٤)، و"التيسير" للداني (ص: ١٨٢)، و"تفسير البغوي" (٣/ ٦٢٦)، و"معجم القراءات القرآنية" (٥/ ١٨٥).
(٢) انظر: "الكشاف" للزمخشري (٣/ ٦٢٣).

صفحة رقم 455

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية