نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٣٢: ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا اخترنا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه إلى قوله يدخلونها .
يحيى : عن النضر بن بلال، عن أبان بن أبي عياش، عن جعفر بن زيد وذكر حديثا فيه : أن أبا الدرداء قال :( سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في هذه الآية ثم أورثنا الكتاب الذي اصطفينا من عبادنا إلى قوله : جنات عدن يدخلونها إلى آخر الآية، قال : فيجيء هذا السابق بالخيرات فيدخل الجنة بلا حساب، ويجيء هذا المقتصد فيحاسب حسابا يسيرا ثم يتجاوز الله عنه، ويجيء هذا الظالم لنفسه فيوقف ويعير ويوبخ ويعرف ذنوبه، ثم يدخله الله الجنة بفضل رحمته، فهم الذي قالوا : الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن إن ربنا لغفور شكور [ فاطر : ٣٤ ] غفر الذنب الكبير، وشكر العمل اليسير(١).
يحيى : عن أبي أمية، عن ميمون بن سياه، عن شهر بن حوشب، أن عمر ابن الخطاب قال :( سابقنا سابق، ومقتصدنا ناج، وظالمنا مغفور له )(٢).
ومن حديث يحيى بن محمد، عن إبراهيم بن محمد، عن صالح مولى التوءمة، عن أبي الدرداء قال :( قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية، فقال : أما السابق فيدخل الجنة بغير حساب، والمقتصد يحاسب حسابا يسيرا، وأما الظالم لنفسه فيحبس في طول المحشر، ثم يتجاوز الله عنه ).
٢ رواه سعيد بن منصور في سننه (٢٣٠٨)، والرافعي في التدوين (٣/٣٣١)، والعقيلي في الضعفاء (٣/٤٤٣) والبغوي في معالم التنزيل (٦/٤٢١)، عن عمر بن الخطاب مرفوعا.
وفيه الفضل بن عمير الطفاوي ضعفه الحافظ وهو لا يتابع على حديثه، وميمون بن سياه أرسل الحديث عن عمر، فهو منقطع..
تفسير القرآن العزيز
أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عيسى المرّي
حسين بن عكاشة