ﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎ

(قل أرأيتم شركاءكم الذين تدعون) أي أخبروني عن الشركاء الذين تخذتموهم آلهة وعبدتموهم (من دون الله) أي غيره وهم الأصنام وغيرها

صفحة رقم 259

(أروني ماذا خلقوا من الأرض) بدل اشتمال من أرأيتم والمعنى: أخبروني عن شركائكم أروني أي شيء خلقوا من الأرض، وقيل: إن الفعلين وهما أرأيتم وأروني من باب التنازع، وقد أعمل الثاني على ما هو اختيار البصريين.
(أم لهم شرك في السموات) أي أم لهم شركة مع الله في خلقها أو لكها أو التصرف فيها؟ حتى يستحقوا بذلك الشركة في الإلهية.
(أم آتيناهم) الضمير فيه وفي قوله لهم: الأحسن أن يعود إلى الشركاء لتناسق الضمائر، وقيل: يعود على المشركين فيكوت التفاتاً من الخطاب إلى الغيبة أي: أم أنزلنا عليهم.
(كتاباً) بالشركة وأم في الموضعين منقطعة بمعنى: بل والهمزة فيكون قد أضرب عن الاستفهام الأول، وشرع في استفهام آخر، والاستفهام إنكاري.
(فهم على بينة منه) أي على حجة ظاهرة واضحة من ذلك الكتاب قرىء: بينة بالتوحيد وبالجمع، قال مقاتل: يقول هل أعطينا كفار مكة كتاباً فهم على بيان بأن مع الله شريكاً، ثم أضرب سبحانه عن هذا إلى غيره فقال:
(بل إذ يعد الظالمون بعضهم بعضاً إلا غروراً) أي ما يعد الظالمون عضهم بعضاً -كما يفعله الرؤساء والقادة من المواعيد لأتباعهم- إلا غروراً يغرونهم به، ويزينونه لهم، وهو الأباطيل التي تغر ولا حقيقة لها، وذلك قولهم: إن هذه الآلهة تنفعهم وتقربهم إلى الله وتشفع لهم عنده، وقيل: إن الشياطين تعد المشركين بذلك: وقيل: المراد بالوعد الذي يعد بعضهم بعضاً هو أنهم ينصرون على المسلمين ويغلبونهم.

صفحة رقم 260

إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا وَلَئِنْ زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا (٤١) وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ جَاءَهُمْ نَذِيرٌ لَيَكُونُنَّ أَهْدَى مِنْ إِحْدَى الْأُمَمِ فَلَمَّا جَاءَهُمْ نَذِيرٌ مَا زَادَهُمْ إِلَّا نُفُورًا (٤٢) اسْتِكْبَارًا فِي الْأَرْضِ وَمَكْرَ السَّيِّئِ وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلًا وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلًا (٤٣)

صفحة رقم 261

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية