تمهيـــد :
هذه قصة رسل الله إلى قرية ما، ومقاومة أصحاب القرية للرسل وقيامهم بتعللات باطلة لعدم الإيمان مثل بشرية الرسل ومثل أن الرسل شؤم عليهم وهي تهم باطلة ناقشها القران في عدد من قصص المرسلين.
فقد شاء الله أن يكون الرسل بشرا من الناس يأكلون ويشربون ويمرضون وتصيبهم الآفات والأمراض والأحزان فيصبرون ويأتيهم النصر والفتح فيشكرون وبهذا تتم القدوة والأسوة وهي قصة فيها تضحية من الرسل وتضحية من حبيب النجار أو من شخص مؤيد للرسل جاء من أقصى المدية وأعلن إيمانه بالرسل في شجاعة، وقدم الأدلة لقومه عن أسباب إيمانه ثم تعرض للبلاء المبين حتى مات قتيلا شهيدا فدخل الجنة، وتمنى لقومه الهداية.
إذ أرسلنا إليهم اثنين فكذبوهما فعززنا بثالث فقالوا إنا إليكم مرسلون
المفردات :
عززنا : قوينا وشددنا.
التفسير :
فهي قرية أرسل الله إليها رسولين، كما أرسل موسى وهارون إلى فرعون وملئه فكذبهما أهل تلك القرية، فعززهما الله وقواهما برسول ثالث يؤكد أنهم جميعا من عند الله وتقدم ثلاثتهم بدعوتهم إلى أهل القرية فقالوا : إنا إليكم مرسلون... أي : فأطيعونا فيما ندعوكم إليه من إخلاص العبادة لله تعالى ونبذ عبادة الأصنام.
وبعض المفسرين ذكر أن الرسولين هما : يحيى، وبولس وأن الله عززهما برسول ثالث اسمه شمعون.
وقال آخرون أسماء أخرى : والعبرة لا تتوقف على معرفة الأسماء ويكفينا معرفة الصفة بأنهم رسل الله إلى قرية من القرى إذ إن هذا التحديد ربما أدخلنا في الإسرائيليات أو الروايات الضعيفة.
تفسير القرآن الكريم
شحاته