ﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦ ﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮ ﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘ

قوله: وَجَآءَ مِنْ أَقْصَا ٱلْمَدِينَةِ هي انطاكية المعبر عنها أولاً بالقرية، وعبر عنها بالمدينة، إشارة إلى عظمها وكبرها. قوله: (هو حبيب النجار) أي ابن إسرائيل، كان يصنع لهم الأصنام، وهو ممن آمن بالنبي صلى الله عليه وسلم قبل وجوده، كما آمن به تبع الأكبر، وورقة بن نوفل وغيرهما، وفي الحقيقة: كل نبي آمن بالنبي صلى الله عليه وسلم قبل وجوده، كما آمن به تبع الأكبر، وورقة بن نوفل وغيرهما، وفي الحقيقة: كل نبي آمن بالنبي صلى الله عليه وسلم قبل ظهوره، بمصداق قوله تعالى: وَإِذْ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَاقَ ٱلنَّبِيِّيْنَ [آل عمران: ٨١] الآية، وهذا من خصوصياته صلى الله عليه وسلم، وأما غيره من الأنبياء، فلم يؤمن به أحد إلا بعد ظهوره. قوله: (كان قد آمن بالرسل) أي رسل عيسى، وسبب إيمانه ما تقدم من شفاء ولده المريض، وقيل: إنه هو كان مجذوماً، وعبد الأصنام سبعين سنة لكشف ضره فلم يكشف، فلما دعاه الرسل إلى عبادة الله قال لهم: هل من آية؟ قالوا له: ندعو ربنا القادر، يفرج عنك ما بك، فقال: إن هذا عجيب، قد عبدت الأصنام سبعين سنة، فلم تستطع تفريجه في غداة واحدة؟ قالوا: نعم، ربنا على كل شيء قدير، فدعوا ربهم فكشف ما به فآمن. قوله: (يشتد عدواً) أي يسرع في مشيته، حرصاً على نصح قومه، والدفع على الرسل. قوله: (تأكيد للأول) أي تأكيد لفظي، فلفظ اتبعوا، تأكيد للفظ اتبعوا الأول، من توكيد الفعل بالفعل. قوله: مَن لاَّ يَسْأَلُكُمْ أَجْراً بدل من المرسلين، والمعنى: اتبعوا الصادقين المخلصين، الذين لك يريدوا منكم العرض الفاني، إذا لو كانوا غير مخلصين، لطلبوا منكم المال، ونازعوكم على الرياسة. قوله: وَهُمْ مُّهْتَدُونَ الجملة حالية، وهو تعريض لهم بالإتباع، أي فاهتدوا أنتم تبعاً لهم. قوله: (أنت على دينهم) فيه حذف همزة الاستفهام. قوله: وَمَا لِيَ لاَ أَعْبُدُ ٱلَّذِي فَطَرَنِي تلطف في إرشادهم، وفيه نوع تقريع على ترك عبادة خالقهم، والأحسن أن في الآية احتباكاً، حيث حذف من الأول، نظير ما أثبته في الآخر، والأصل: ومالي لا أعبد الذي فطرني وفطركم، وإليه ترجعون وأرجع. قوله: (الموجود مقتضيها) أي وهو كون الله فطره وخلقه. قوله: (في الهمزتين منه ما تقدم) أي من القراءات الأربع، وتقدم أنها خمسة: التحقيق، وتسهيل الثانية بألف، ودونها، وإبدال الثانية ألفاً، وهي سبعيات. قوله: (هو استفهام بمعنى النفي) أي وهو إنكاري.

صفحة رقم 1208

حاشية الصاوي على تفسير الجلالين

عرض الكتاب
المؤلف

أحمد بن محمد الصّاوي المالكي الخلوتي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية