ﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕ

ومضى كتاب الله ينذر الذين ضلوا سواء السبيل، بالطمس والمسخ في الآخرة، جزاء ما ارتضوه لأنفسهم في الدنيا من انطماس البصائر والأبصار، وتعطيل العقول وفساد الأفكار، فقال تعالى : ولو نشاء لطمسنا على أعينهم، فاستبقوا الصراط فأنى يبصرون( ٦٦ ) ولو نشاء لمسخناهم على مكانتهم فما استطاعوا مضيا ولا يرجعون( ٦٧ ) ، ومن كان عديم الإرادة مشلول الحركة كيف يخترق الصفوف وسط الزحام، ولاسيما عندما تلتف الساق بالساق، ومن كان مطموس العين فاقد البصر كيف يجتاز الصراط الذي هو " أرق من الشعرة وأحد من السيف "، بل كيف ينجح مثله في مثل هذا السباق ؟ ألم يقل الحق سبحانه وتعالى في آية سابقة : ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل السبيل ( ٧٢ : ١٧ ).

التيسير في أحاديث التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

المكي الناصري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير