وَلَوْ نَشَاءُ لَطَمَسْنَا عَلَى أَعْيُنِهِمْ فَاسْتَبَقُوا الصِّرَاطَ فَأَنَّى يُبْصِرُونَ (٦٦).
[٦٦] وَلَوْ نَشَاءُ لَطَمَسْنَا عَلَى أَعْيُنِهِمْ محونا آثار عيونهم؛ يعني: قريشًا.
فَاسْتَبَقُوا الصِّرَاطَ فتبادروا إلى الطريق فَأَنَّى أي: فكيف يُبْصِرُونَ الطريق إلى مقاصدهم؟ أي: لا يبصرون، وكيف إنكار هنا، فيفيد النفي، المعنى: لو شئنا، لختمنا عليهم بالكفر، فلم يهتد منهم أحد أبدًا.
وَلَوْ نَشَاءُ لَمَسَخْنَاهُمْ عَلَى مَكَانَتِهِمْ فَمَا اسْتَطَاعُوا مُضِيًّا وَلَا يَرْجِعُونَ (٦٧).
[٦٧] وَلَوْ نَشَاءُ لَمَسَخْنَاهُمْ قردة وخنازير.
عَلَى مَكَانَتِهِمْ أي: مسخًا يثبتهم على مكانهم بحيث يجمدون فيه. قرأ أبو بكر عن عاصم: (مَكَانَاتِهِمْ) بألف بعد النون على الجمع، وقرأ الباقون: بغير ألف على التوحيد (١).
فَمَا اسْتَطَاعُوا مُضِيًّا إلى الدنيا وَلَا يَرْجِعُونَ إليها.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب