وذَلَّلناها لهم وصيَّرناها منقادة لهم. وإلا فمَن كان يقدر عليها لولا تذليلُه وتسخيره لها. وبهذا أمر الراكب أن يشكر هذه النعمة، ويسبح بقوله : سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ [ الزخرف : ١٣ ] فمنها رَكوبهم أي : مركوبهم، وهو ما يُركب منها، وقرئ بضم الراء، أي : ذو ركوبهم. أو : فمن منافعها ركوبهم. ومنها يأكلون ما يأكلون لحمه، أي : سخرناها لهم ليركبوا ظهرها ويأكلوا لحمها.
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي