ﭞﭟﭠﭡﭢﭣ

(وذللناها لهم) تأسيساً لنعمه على حيالها لا تتمة لما قبلها. أي: جعلناها لهم مسخرة لا تمتنع مما يريدون منها من منافعهم حتى الذبح، ويقودها الصبي فتنقاد له، ويزجرها فتنزجر.
(فمنها ركوبهم) الفاء لتفريع أحكام التذليل عليه. أي: فمنها مركوبهم الذي يركبونه كما يقال: ناقة حلوب أي محلوبة يعني: معظم منافعها الركوب، وعدم التعرض للحمل لكونه من تتمة الركوب. قرأ الجمهور: ركوبهم بفتح الراء وقرىء: بضمها على المصدر، وقرأ أبي وعائشة: ركوبتهم. والركوب والركوبة واحد مثل الحلوب والحلوبة والحمول والحمولة. وقال أبو عبيدة: الركوبة تكون للواحدة والجماعة، والركوب لا يكون إلا للجماعة، وزعم أبو حاتم أنه لا يجوز فمنها ركوبهم بضم الراء لأنه مصدر، والركوب ما يركب وأجاز ذلك الفراء. كما يقال: فمنها أكلهم ومنها شربهم.
(ومنها يأكلون) أي يأكلونه من لحمها ومن للتبعيض، وإنما غير الأسلوب هنا لأن الأكل يعم الأنعام كلها بخلاف الركوب فهو خاص بالإبل

صفحة رقم 321

منها.

صفحة رقم 322

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية