ﭞﭟﭠﭡﭢﭣ

تمهيد :
يستعرض القرآن أمامهم أدلة القدرة الإلهية، فبيد القدرة وحدها خلق الله لهم الأنعام كالإبل والبقر والغنم، فهم يتصرفون فيها تصرف المالك بالبيع والشراء، والهبة والتسمين وسائر أنواع الانتفاع.
وقد ذلل الله لهم هذه الحيوانات فهم يركبونها ويذبحونها فيأكلون لحمها، ويشربون لبنها، ولهم فيها طائفة من المنافع كالاستفادة بجلودها وأشعارها وأوبارها أفلا يشكرون الله تعالى على هذه النعم السامية
المفردات :
وذللناها لهم : جعلناها مذللة منقادة لهم، فهم يركبونها ويسخرونها ويأكلون لحمها ويشربون لبنها.
التفسير :
٧٢- وذللناها لهم فمنها ركوبهم ومنها يأكلون .
سخرنا لهم هذه الأنعام، تطيعهم وتخدمهم، فمنها ما يركبونه كالجمل والحمار والبغل والفرس، ومنها يأكلون لحمه كالبقر والغنم، وما يستفيدون بثمنه أو يشربون لبنه.
ولو شاء الله لجعل هذه الحيوانات نافرة غير مطواعة، لكنه سبحانه ذلّلها وسخّرها للصغير والكبير. كما قال قائل :
لقد عظم البعير بغير لب فلم يستغن بالعظم البعير
يصرّفه الصبيّ بكل وجه ويحبسه على الخسف الجرير ٣٤
وتضربه الوليدة بالهراوى فلا غير لديه ولا نكير ٣٥

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

شحاته

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير