٨ - أَغْلالاً شبّه امتناعهم من الهدى بامتناع المغلول من التصرف، أو همَّت طائفة منهم بالرسول [صلى الله عليه وسلم] فغُلّت أيديهم فلم يستطيعوا أن يبسطوا إليه يداً فِى أَعْنَاقِهِمْ عبّر عن الأيدي بالأعناق لأن الغل يكون في الأيدي، أو أراد حقيقة الأعناق لأن الأيدي تجمع بالأغلال إلى الأعناق " ع " إِلَى الأَذْقَانِ مجتمع اللحيين والأيدي تماسها، أو عَبَّر بها عن الوجوه لأنها منها مُّقْمَحُونَ المقمح الرافع رأسه الواضع يده على فيه، أو الطامح ببصره إلى موضع قدميه " ح " أو غض الطرف ورفع [الرأس مأخوذ] من [البعير] المقمح وهو الذي يرفع رأسه ويطبق أجفانه في الشتاء إذا ورد ماء، أو أن يجذب ذقنه إلى صدره ثم يرفعه من القمح وهو رفع الشيء [إلى الفم].
صفحة رقم 34تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام بن أبي القاسم بن الحسن السلمي الدمشقيّ
عبد الله بن إبراهيم الوهيبي