ﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗ

إنا جعلنا في أعناقهم هي صورة عذابهم ١، أو مثل امتناعهم عن الإيمان كالمغلول عن التصرف ٢، وفي حديث النساء :" منهن غل قمل " ٣فإنه إذا يبس الغل قمل في عنقه، فيجتمع٤ عليه محنتان، فضربه مثلا للسليطة اللسان الغالية المهر.
مقحمون مرفوعة رؤوسهم، والمقمح : الذي يصوب رأسه إلى ظهره [ على ] ٥هيئة البعير. بعير قامح، وإبل قماح٦.

١ أي : في الآخرة فعلى هذا يكون معنى جعل الأغلال حقيقة..
٢ وعلى هذا يكون المعنى على الاستعارة. وقد ذكر هذا الزمخشري في الكشاف ج٣ ص ٣١٥، وعقب عليه أبو حيان بأن فيه دسيسة الاعتزال، والصحيح أن يقول : استعارة لمنع الله إياهم من الإيمان البحر المحيط ج ٩ ص ٥٠..
٣ هذا من حديث عمر بن الخطاب عن النساء. ومعناه : أنهم كانوا يأخذون الأسير فيشدونه بالقد وعليه الشعر، فإذا يبس قمل في عنقه فيجمع عليه محنتان : الغل والقمل. فضربه مثلا للمرأة السيئة الخلق الكثيرة المهر، لا يجد منها بعلها مخلصا، وقد أورده ابن الجوزي في غريب الحديث ج ٢ ص ١٦١، وابن الأثير في النهاية ج٣ ص ٣٨١..
٤ في ب ليجتمع..
٥ سقط من ب..
٦ أي : يقال بعير قامح وإبل قماح : إذا رويت من الماء فقمحت. انظر : غريب القرآن لابن قتيبة ص ٣٦٣. ومعاني القرآن للزجاج ج ٤ ص ٢٧٩..

إيجاز البيان عن معاني القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو القاسم محمود بن أبي الحسن (علي) بن الحسين النيسابورىّ الغزنوي

تحقيق

حنيف بن حسن القاسمي

الناشر دار الغرب الإسلامي - بيروت
سنة النشر 1415 - 1995
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية