وأخرج ابن جرير عن عكرمة رضي الله عنه قال : قال أبو جهل : لئن رأيت محمداً لأفعلن. ولأفعلن. . . فنزلت إنا جعلنا في أعناقهم أغلالاً إلى قوله لا يبصرون فكانوا يقولون : هذا محمد فيقول : أين هو أين هو. . . ؟ لا يبصره.
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال الأغلال ما بين الصدر إلى الذقن فهم مقمحون كما تقمح الدابة باللجام.
وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن المنذر عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قرأ إنا جعلنا في أعناقهم أغلالاً .
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله مقمحون قال : مجموعة أيديهم إلى أعناقهم تحت الذقن.
وأخرج الطستي عن ابن عباس أن نافع بن الأزرق سأله عن قوله مقمحون قال ( المقمح ) الشامخ بأنفه، المنكس برأسه. قال : وهل تعرف العرب ذلك ؟ قال : نعم. أما سمعت قول الشاعر :
| ونحن على جوانبها قعود | نغض الطرف كالإِبل القماح |
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن قتادة رضي الله عنه في قوله إنا جعلنا في أعناقهم أغلالاً قال : في بعض القراءات « إنا جعلنا في أيمانهم أغلالاً فهي إلى الأذقان فهم مقمحون » قال : مغلولون عن كل خير.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن مجاهد فهم مقمحون قال : رافعوا رؤوسهم، وأيديهم موضوعة على أفواههم.
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي