ﮢﮣﮤﮥﮦ

تمهيد :
في هذه الآيات بيان لنعيم المتقين في الجنة، ثم يأتي بعد ذلك لعذاب الكافرين، ومن شأن القرآن ان يقارن بين نعيم أهل الجنة، وعذاب أهل النار، ليزداد الإنسان رغبة في الجنة، ورهبة من النار، وللتنويع والتصريف في آيات القرآن الكريم، فمن الناس من يستميله الوعد بالنعيم، ومنهم من يرهبه الخوف من عذاب الجحيم.
قال تعالى : وكذلك أنزلناه قرآنا عربيا وصرفنا فيه من الوعيد لعلهم يتقون أو يحدث لهم ذكرا [ طه : ١١٣ ].
المفردات :
قاصرات الطرف : حابسات عيونهنّ على أزواجهن.
أتراب : لدات على سن واحدة.
التفسير :
٥٢- وعندهم قاصرات الطرف أتراب .
وعند أهل الجنة زوجات، قصرن أبصارهن على أزواجهن، فلا ينظرن إلى سواهم، أو قصرن أبصار أزواجهن عليهنّ لجمالهن الفائق، وهؤلاء الزوجات أتراب . أي : لدات متشابهات، متساويات في السنّ، في حسن يوسف، وكلهن شابات، أبناء ٣٣، ليس بينهن عجوز، وذلك يستدعي محبة بعضهن لبعض، وفي ذلك راحة لأزواجهن، فإن تباغض الضرائر بسبب الفوارق في الحسن بينهنّ يُنغص عيش الأزواج، فلذا تشابهن في الحسن والطباع، حتى تصفوا الحياة في الجنة، وقيل : إن التساوي بينهن وبين أزواجهن، وذلك أشمل وأكمل، وأبعث على قصر الزوجات أبصارهن على أزواجهنّ.
وقال تعالى : وعندهم قاصرات الطرف عين * كأنهن بيض مكنون . [ الصافات : ٤٨-٤٩ ].
ومعنى : عين . واسعات العيون حسانها، كأنهن بيض النعام، تكنّه النعمة بريشها من الريح والغبار.
قال ابن عباس :
والآية في الزوجات الآدميات. ا ه.
أي : إن الله يعيد إلى الزوجات والأزواج الشباب والجمال والمساواة في السنّ، فهم جميعا أبناء ٣٣.

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

شحاته

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير