ﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕ

تمهيد :
في هذه الآيات بيان لنعيم المتقين في الجنة، ثم يأتي بعد ذلك لعذاب الكافرين، ومن شأن القرآن ان يقارن بين نعيم أهل الجنة، وعذاب أهل النار، ليزداد الإنسان رغبة في الجنة، ورهبة من النار، وللتنويع والتصريف في آيات القرآن الكريم، فمن الناس من يستميله الوعد بالنعيم، ومنهم من يرهبه الخوف من عذاب الجحيم.
قال تعالى : وكذلك أنزلناه قرآنا عربيا وصرفنا فيه من الوعيد لعلهم يتقون أو يحدث لهم ذكرا [ طه : ١١٣ ].
المفردات :
نفاذ : انقطاع.
٥٤- إن هذا لرزقنا ما له من نفاد .
إن هذا الرزق والنعيم والجزاء الحسن في الجنة، هذا النعيم دائم لا ينقطع، موفور لا ينقص، وفي معنى هذه الآية :
قال تعالى : إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم أجر غير ممنون . [ التين : ٦ ] أي : غير منقوص.
وقال سبحانه : ما عندكم ينفذ وما عند الله باق... [ النحل : ٩٦ ].
وقال تعالى : عطاء غير مجذوذ . [ هود : ١٠٨ ] أي : غير مقطوع.
وقال تعالى : أكلها دائم وظلها تلك عقبى الذين اتقوا وعقبى الكافرين النار . [ الرعد : ٣٥ ].
ونلاحظ أن القرآن الكريم عندما تحدث عن النار قال : أحاط بهم سرادقها... [ الكهف : ٢٩ ].
أي أن سور النار مغلق على أهلها، وقال عن الجنة : مفتحة لهم الأبواب . [ ص : ٥٠ ].

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

شحاته

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير