ﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍﰎﰏﰐﰑ

قوله: مَن قَدَّمَ : يجوزُ أَنْ تكونَ «مَنْ» شرطيةً، و «فَزِدْه» جوابَها، وأنْ تكونَ استفهاميَّة، و «قَدَّم» خبرُها. أي: أيُّ شخصٍ قَدَّم لنا هذا، ثم استأنفوا دُعاءً بقولِهم «فَزِدْه»، وأنْ تكونَ موصولةً بمعنى الذي، وحينئذٍ يجوزُ فيها وجهان: الرفعُ بالابتداء، والخبر «فَزِدْه» والفاءُ زائدةٌ تَشْبيهاً له بالشرطِ. والثاني: أنها منصوبةٌ بفعلٍ مقدرٍ على الاشتغالِ، والكلامُ في مثلِ هذه الفاءِ قد تقدَّم، وهذا الوجهُ يجوزُ عند بعضِهم حالَ كونِها شرطيةً أو استفهاميةً أعني الاشتغالَ، إلاَّ أنَّه لا يُقَدَّرُ الفعلُ إلاَّ بعدها؛ لأنَّ لها صدرَ الكلامِ و «ضِعْفاً» نعتٌ لعذاب أي: مضاعَفاً.
قوله: «في النارِ» يجوزُ أَنْ يكونَ ظرفاً ل «زِدْه»، أو نعتاً ل «عذاب»، أو حالاً منه لتخصيصِه، أو حالاً من المفعول «زِدْه».

صفحة رقم 392

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي

تحقيق

أحمد بن محمد الخراط

الناشر دار القلم
عدد الأجزاء 11
التصنيف التفسير
اللغة العربية