يقول تعالى آمراً رسوله ﷺ أن يقول للكفار بالله المشركين به المكذبين لرسوله قُلْ إِنَّمَآ أَنَاْ مُنذِرٌ لست كما تزعمون، وَمَا مِنْ إله إِلاَّ الله الواحد القهار أي هو وحده قد قهر كل شيء وغلبه، رَبُّ السماوات والأرض وَمَا بَيْنَهُمَا أي هو مالك جميع ذلك ومتصرف فيه، العزيز الغفار أي غفار مع عظمته وعزته، قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ أي خبر عظيم وشأن بليغ، وهو إرسال الله تعالى إياي إليكم، أَنتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ أي غافلون، قال مجاهد قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ : يعني القرآن، وقوله تعالى : مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بالملإ الأعلى إِذْ يَخْتَصِمُونَ أي لولا الوحي من أين كنت أدري باختلاف الملأ الأعلى؟ يعني في شأن آدم ﷺ، وامتناع إبليس من السجود له، ومحاجته ربه في تفضيله عليه، وغير ذلك.
صفحة رقم 2184تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب بن عبد الرزاق بن محيي الدين الرفاعي الحلبي