ﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵ

النبأ العظيم
قل إنما أنا منذر وما من إله إلا الله الواحد القهار ( ٦٥ ) رب السماوات والأرض وما بينهما العزيز الغفار ( ٦٦ ) قل هو نبأ عظيم ( ٦٧ ) أنتم عنه معرضون ( ٦٨ ) ما كان لي من علم بالملأ الأعلى إذ يختصمون ( ٦٩ ) إن يوحى إلي إلا أنما أنا نذير مبين ( ٧٠ )
المفردات :
القهار : الغالب.
تمهيد :
تأتي هذه الفقرة تأكيدا لما مرّ في أول السورة من تنبيه للقرآن : ص والقرآن ذي الذكر ، حيث تنبِّه على عظمة القرآن وأهمية الوحي في التعليم، والتوجيه والإرشاد، والإسعاد والرقيّ.
قل هو نبأ عظيم * أنتم عنه معرضون .
وهو يتحدث عن الملائكة وآدم وإبليس، وهي أمور غيبية، ما كان للنبي الأميّ علم بها، إلا عن طريق الوحي.
وتمهد الآيات لقصة آدم إبليس، ولمحاورة ومناقشة بين الحق سبحانه وتعالى وإبليس، تصوّر الحكمة في خلق الخير والشرّ في هذه الحياة، وتنبِّه البشر إلى رغبة الشيطان في إضلالهم، وأنه لا ملجأ للإنسان في هذه الدنيا إلا الاعتصام بفضل الله، والتمسك بكتابه وهديه، والإلجاء إلى عنايته وفضله ورعايته وتوفيقه.
التفسير :
٦٥، ٦٦- قل إنما أنا منذر وما من إله إلا الله الواحد القهار * رب السماوات والأرض وما بينهما العزيز الغفار .
قل يا أيها الرسول لأهل مكة إنما أنا منذر من الله تعالى، أخوفكم عذابه ومخالفته، وآمركم بطاعته واحترام وحيه وكتابه، ولست ساحرا ولا كاهنا ولا كذابا كما تدعون، إنما أنا رسول من عند الله، أحمل لكم وحي السماء، ولا أملك الهداية، ولا أستطيع أن أجبركم عليها.
قال تعالى : فذكر إنما أنت مذكر * لست عليهم بمصيطر . [ الغاشية : ٢١، ٢٢ ].
وقال تعالى : إن عليك إلا البلاغ... [ الشورى : ٤٨ ].
أما الأصنام التي تعبدونها فليست بآلهة، لأنها لم تَخْلُق ولا تَرْزُق، ولا تسمع ولا تجيب، ولا تملك لنفسها نفعا ولا ضرّا، فضلا عن أن تنفع غيرها.
وما من إله إلا الله الواحد القهار .
ليس هنا إله سوى الله تعالى، الواحد الأحد الفرد الصمد، القهار ، الذي قهر كل شيء وغلبه بعزته وجبروته، فهو خالق الكون، وهو رافع السماء، وباسط الأرض، وهو العزيز الغالب، الغفار لمن تاب ورجع إليه.
رب السماوات والأرض وما بينهما العزيز الغفار .
فالله تعالى قد وصف نفسه في الآيتين بخمس صفات :
١- أنه الإله الواحد لا شريك له.
٢- القهار الذي قهر كل شيء بقدرته.
٣- رب السماوات والأرض وما بينهما، حيث رفع السماء وبسط الأرض، وسخّر الهواء والفضاء، والرياح والسحاب والأمطار، والنبات والليل والنهار.
قال تعالى : له ما في السماوات وما في الأرض وما بينهما وما تحت الثرى . [ طه : ٦ ].
٤- العزيز الغالب الذي لا يغلب.
٥- الغفار الذي يفتح بابه للتائبين، ويغفر للمذنبين.
قال تعالى : وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى . [ طه : ٨٢ ].


تمهيد :
تأتي هذه الفقرة تأكيدا لما مرّ في أول السورة من تنبيه للقرآن : ص والقرآن ذي الذكر ، حيث تنبِّه على عظمة القرآن وأهمية الوحي في التعليم، والتوجيه والإرشاد، والإسعاد والرقيّ.
قل هو نبأ عظيم * أنتم عنه معرضون .
وهو يتحدث عن الملائكة وآدم وإبليس، وهي أمور غيبية، ما كان للنبي الأميّ علم بها، إلا عن طريق الوحي.
وتمهد الآيات لقصة آدم إبليس، ولمحاورة ومناقشة بين الحق سبحانه وتعالى وإبليس، تصوّر الحكمة في خلق الخير والشرّ في هذه الحياة، وتنبِّه البشر إلى رغبة الشيطان في إضلالهم، وأنه لا ملجأ للإنسان في هذه الدنيا إلا الاعتصام بفضل الله، والتمسك بكتابه وهديه، والإلجاء إلى عنايته وفضله ورعايته وتوفيقه.

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

شحاته

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير