ﭑﭒﭓﭔ

تقدمت قصة آدم عليه السلام في سور : البقرة، والأعراف، والحجر، والإسراء، والكهف، وفيها ذكر بدء الخليقة، أي بدء خلق آدم، وتكليف الملائكة بالسجود له، وسجود الملائكة جميعا في وقت واحد، وامتناع إبليس عن السجود، ولوم الحق سبحانه لإبليس على امتناعه عن السجود، وادعاء إبليس أنه خير من آدم، فقد خلق من نار ترتفع إلى عنان السماء، وخلق آدم من طين منخفض، وجهل أن الطين أمين ينمّي النّبات، ويحتفظ بالأمانات، أما النار فتحرق الأمانة وتخونها، ثم إن السجود امتثال لأمر الله، وطاعة له، وتمرين على التواضع والامتثال للعلي القدير، والابتعاد عن الحقد والحسد والكبر، وقد تكررت القصة لتكرار العظة والعبرة، وتذكير كفار مكة بأنه ما حمل إبليس على ذلك سوى الحسد والكبر، وما حملهم على الكفر بمحمد، والبعد عن إتباعه إلا الحسد والكبر، وتذكير لنا بالحذر من وسوسة الشيطان وأتباعه.
٨٤، ٨٥- قال فالحق والحق أقول* لأملأن جهنم منك وممن تبعك منهم أجمعين .
قال سبحانه وتعالى الحق والأمر الثابت، ولا يقول سبحانه سوى الحق، فهو سبحانه الحق، ولا ينطق إلا الحق : والله لأملأن جهنم من جنسك، وممن اتبعك من ذرية آدم أجمعين.

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

شحاته

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير