ﭯﭰﭱﭲ

وختمت سورة ( ص ) بآية كريمة هي آية إعجاز وتثبيت النبوة، والتنبؤ بما ستلده الأيام من أحداث واكتشافات تزيد المؤمنين إيمانا، وتبهر الشاكين والمكذبين، فلا يسعهم إلا أن يذعنوا لها إذعانا، وذلك قوله تعالى : إن هو إلا ذكر للعالمين( ٨٧ ) ولتعلمن نبأه بعد حين( ٨٨ ) ، إشارة إلى أن ما جاء به القرآن، وعلمه للإنسان، ستثبت الأيام أنه حق لا ريب فيه، وصواب لا خطأ فيه، على مر الأزمان، وما من جيل إلا وسيكتشف من لطائفه وأسراره ما لم يصل إلى غيره، فكتاب الله " لا يشبع منه العلماء، ولا يخلق على كثرة الرد، ولا تنقضي عجائبه "، كما جاء في الأثر عن علي كرم الله وجهه، وبمعنى هذه الآية سبق قوله تعالى في سورة الحج ( ٥٤ ) : وليعلم الذين أوتوا العلم أنه الحق من ربك، فيؤمنوا به، فتخبت له قلوبهم ، وسيأتي في سورة فصلت قوله تعالى ( ٥٣ ) : سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق، أو لم يكف بربك أنه على كل شيء شهيد

التيسير في أحاديث التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

المكي الناصري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير