ﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙ

ظلل : جمع ظلة وهي ما يخيم فوق الرأس ويحيط فوق الشيء. وهي بمعنى إحاطة النار بهم من فوقهم ومن تحتهم.
في الآيات :
بيان لمصير الخاسرين الذين ذكروا في الآية السابقة لها، فالنار ستحيط بهم من فوقهم ومن تحتهم.
ولفت نظر عباد الله الصالحين إلى ما في هذا المصير من هون.
وتقرير كون الله إنما يوحي بذلك ليحذرهم منه ويدعوهم إلى اتقائه بالإيمان وصالح الأعمال.
وثناء وتنويه بالذين يجتنبون عبادة الأصنام ويخلصون في الاتجاه إلى الله وحده. فلهؤلاء البشرى وعلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن يبشر عباد الله الذين يتروون فيما يسمعون ثم يتبعون أحسن ما فيه وهو دعوة الخير والهدى، فهم الذين يكون الله قد هداهم وهم ذوو العقول السليمة.
وتساؤل في معنى المقايسة بين من استحق العذاب بالكفر وبين المؤمنين المتقين. فإن مصير الأولين النار في حين أن الآخرين يحلون في الغرف العالية التي تجري من تحتها الأنهار.
وتقرير بكون هذا هو وعد الله الحق وأن الله لن يخلف الوعد.
وسؤال للنبي صلى الله عليه وآله وسلم عما إذا كان مستطيعا إنقاذ من في النار كأنما أريد بهذا السؤال تقرير كون الكافرين الذين استحقوا النار قد بيتوا الجحود والعناد فهم بمثابة من ألقى نفسه في النار، وإفهام النبي صلى الله عليه وآله وسلم على سبيل التطمين والتسلية أنه ليس من مهمته إرغام هؤلاء على الإيمان ولا هو بمستطيع ذلك.


في الآيات :
بيان لمصير الخاسرين الذين ذكروا في الآية السابقة لها، فالنار ستحيط بهم من فوقهم ومن تحتهم.
ولفت نظر عباد الله الصالحين إلى ما في هذا المصير من هون.
وتقرير كون الله إنما يوحي بذلك ليحذرهم منه ويدعوهم إلى اتقائه بالإيمان وصالح الأعمال.
وثناء وتنويه بالذين يجتنبون عبادة الأصنام ويخلصون في الاتجاه إلى الله وحده. فلهؤلاء البشرى وعلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن يبشر عباد الله الذين يتروون فيما يسمعون ثم يتبعون أحسن ما فيه وهو دعوة الخير والهدى، فهم الذين يكون الله قد هداهم وهم ذوو العقول السليمة.
وتساؤل في معنى المقايسة بين من استحق العذاب بالكفر وبين المؤمنين المتقين. فإن مصير الأولين النار في حين أن الآخرين يحلون في الغرف العالية التي تجري من تحتها الأنهار.
وتقرير بكون هذا هو وعد الله الحق وأن الله لن يخلف الوعد.
وسؤال للنبي صلى الله عليه وآله وسلم عما إذا كان مستطيعا إنقاذ من في النار كأنما أريد بهذا السؤال تقرير كون الكافرين الذين استحقوا النار قد بيتوا الجحود والعناد فهم بمثابة من ألقى نفسه في النار، وإفهام النبي صلى الله عليه وآله وسلم على سبيل التطمين والتسلية أنه ليس من مهمته إرغام هؤلاء على الإيمان ولا هو بمستطيع ذلك.
ويلفت النظر إلى الآية [ ١٨ ] وما في شطرها الأول بخاصة من قوة التنويه والتلقين والمدى. فذو العقل السليم واللب الطيب هو الذي يتروى في كل ما يسمعه ثم يتبع ما يكون فيه من الصواب والهدى دون أن يؤثر فيه غرض وهوى ؛ ولذلك فإنه يصح أن يكون من تلقينات القرآن العامة المدى والاستمرار في صدد من يتروى فيما يسمع ويتبع الصواب منه وفي وجوب ذلك.
ولقد روي١ أن الآية [ ١٧ ] نزلت في إسلام عثمان بن عفان وعبد الرحمن بن عوف وطلحة بن عبيد الله والزبير بن العوام وسعد بن أبي وقاص وسعيد بن زيد الذي تم على يد أبي بكر، كما روي أنها نزلت في زيد بن عمرو وأبي ذر الغفاري وسلمان الفارسي رضي الله عنهم جميعا، ويلحظ أن الآية منسجمة مع السياق قبلها وبعدها انسجاما تاما، وأن معظم الذين ذكرت الرواية أسماءهم أسلموا منذ عهد مبكر، ومنهم من أسلم في العهد المدني مثل أبي ذر وسلمان في بعض الروايات. على أن هناك من قال إنها بقصد التنويه بالمؤمنين بصورة عامة٢. وهو الأوجه لاسيما أنه لم يرو أحد أنها نزلت لحدتها وإنما هي من سلسلة تامة متصلة السياق بما قبلها وما بعدها على ما هو المتبادر.
ولقد روى البغوي بطرقه في سياق الآية الأخيرة حديثا عن أبي سعيد الخدري قال :( قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم إن أهل الجنة يتراءون أهل الغرف من فوقهم كما تتراءون الكوكب الدري الغابر في الأفق من المشرق أو المغرب لتفاضل ما بينهم قالوا : يا رسول الله تلك منازل الأنبياء لا يبلغهم غيرهم ؟ قال : بلى والذي نفسي بيده رجال آمنوا بالله وصدقوا المرسلين ). وأورد ابن كثير حديثا رواه الإمام أحمد عن علي قال :( قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إن في الجنة غرفا يرى بطونها من ظهورها وظهورها من بطونها. فقال أعرابي : لمن هي يا رسول الله ؟ قال : لمن أطاب الكلام وأطعم الطعام وصلى بالليل والناس نيام ). وصيغة أخرى لهذا الحديث رواها الإمام أحمد أيضا عن مالك الأشعري قال :( قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إن في الجنة غرفا يرى ظاهرها من باطنها وباطنها من ظاهرها أعدها الله لمن أطعم الطعام وألان الكلام وتابع الصيام وصلى والناس نيام ). حيث ينطوي في الأحاديث صورة مما كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يعلق به على الآيات القرآنية على سبيل التبشير والتشويق والتوضيح.

التفسير الحديث

عرض الكتاب
المؤلف

دروزة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير