قَوْله تَعَالَى: ثمَّ إِنَّكُم يَوْم الْقِيَامَة عِنْد ربكُم تختصمون ظَاهر الْمَعْنى.
وَفِي بعض المسانيد بِرِوَايَة الزبير بن الْعَوام رَضِي الله عَنهُ انه قَالَ لرَسُول الله حِين نزلت هَذِه الْآيَة: ثمَّ إِنَّكُم يَوْم الْقِيَامَة عِنْد ربكُم تختصمون :" يَا رَسُول الله، أيكرر علينا مَا كَانَ بَيْننَا من خَواص الذُّنُوب؟ قَالَ رَسُول الله: نعم،
تختصمون (٣١) فَمن أظلم مِمَّن كذب على الله وَكذب بِالصّدقِ إِذْ جَاءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّم مثوى للْكَافِرِينَ (٣٢) وَالَّذِي جَاءَ بِالصّدقِ وَصدق بِهِ أُولَئِكَ هم المتقون (٣٣) فَقَالَ الزبير: إِن الْأَمر إِذا لشديد ".
وَعَن عبد الله بن عمر أَنه قَالَ: لما نزلت هَذِه الْآيَة: ثمَّ إِنَّكُم يَوْم الْقِيَامَة عِنْد ربكُم تختصمون لم ندر مَا هَذِه الْخُصُومَة حَتَّى وَقع بَين أَصْحَاب رَسُول الله مَا وَقع؛ فَعرفنَا أَنَّهَا هِيَ.
تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم