ﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓ ﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡ ﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪ ﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵ ﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾ ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥ

من قبيل اضافة المفضل الى المفضل عليه بل من اضافة الشيء الى بعضه للقصد الى التحقيق والتوضيح من غير اعتبار تفضيله عليه وانما المعتبر فيهما مطلق الفضل والزيادة لا على المضاف اليه المعين بخصوصه خلا ان الزيادة المعتبرة فيها ليست بطريق الحقيقة بل هى فى الاول بالنظر الى ما يليق بحالهم من استعظام سيآتهم وان قلت واستصغار حسناتهم وان جلت والثاني بالنظر الى لطف كرم أكرم الأكرمين من استكثار الحسنة اليسيرة ومقابلتها بالمثوبات الكثيرة وحمل الزيادة على الحقيقة وان أمكن فى الاول بناء على ان تخصيص الاسوأ بالذكر لبيان تكفير ما دونه بطريق الاولوية ضرورة استلزام تكفير الاسوأ لتكفير السيّء لكن لما لم يكن ذلك فى الأحسن كان الأحسن نظمها فى سلك واحد من الاعتبار. والجمع بين صيغتى الماضي والمستقبل فى صلة الموصول الثاني دون الاول للايذان باستمرارهم على الأعمال الصالحة بخلاف السيئة كذا فى الإرشاد واعلم ان سبب التكفير والاجر الأحسن هو الصدق وهو من المواهب لامن المكاسب فى الحقيقة وان كان حصول اثره منوطا بفعل العبد ويجرى فى القول والفعل والوعد والعزم قال ابو يزيد البسطامي قدس سره أوقفني الحق سبحانه بين يديه الف موقف فى كل موقف عرض علىّ مملكة الدارين فقلت لا أريدها فقال لى فى آخر موقف يا أبا يزيد ما تريد قلت أريد ان لا أريد قال أنت عبدى حقا وصدقا من كه باشم كه مرا خواست بود [داود طائى رحمه الله عالم وقت بود ودر فقه فريد عصر بود ودر مقام صدق چنان بود كه آن شب كه از دنيا بيرون رفت از آسمان ندا آمد كه «يا اهل الأرض ان داود الطائي رحمه الله قدم على ربه وهو غير راض» واين منزلت ومنقبت در صدق عمل چنان بود كه ابو بكر عياش حكايت كند كه در حجره وى شدم او را ديدم نشسته و پاره نان خشك در دست داشت ومى كريست كفتم] مالك يا داود فقال هذه الكسرة آكلها ولا أدرى أمن حلال هى أم من حرام [وشيخ ابو سعيد ابو الخير قدس سره را در مجلس سؤال كردند كه] يا الشيخ ما الصدق وكيف السبيل الى الله شيخ كفت الصدق وديعة الله فى عباده ليس للنفس فيه نصيب لان الصدق سبيل الى الحق وابى الله ان يكون لصاحب النفس اليه سبيل قال عليه السلام لمعاذ رضى الله عنه (يا معاذ أخلص دينك يكفك القليل من العمل) أَلَيْسَ اللَّهُ بِكافٍ عَبْدَهُ ادخلت همزة الإنكار على كلمة النفي فافادت معنى اثبات الكفاية وتقريرها والكفاية ما فيه سد الخلة وبلوغ المراد فى الأمر اى هو تعالى كاف عبده محمدا ﷺ امر من يعاديه وناصره عليه وفيه تسلية له عليه السلام ويحتمل الجنس ففيه تسلية لكل من تحقق بمقام العبودية وعن بعض الكبار أليس الله بكاف عبده ان يعبده ويؤمن به وايضا عبده المتحقق بحقيقة هويته التي هى مبدأ الالوهية اى ألوهيته وإلهيته وفى التأويلات النجمية ان الله كاف عبده عن كل شىء ولا يكفى له كل شىء عن الله ولهذا المعنى إذ يغشى السدرة ما يغشى من نفائس الملك والملكوت لتكون للنبى عليه السلام تلك النفائس كافية عن رؤية ما زاغ البصر وما طغى بنظر القبول إليها حتى رأى من آيات ربه الكبرى وفى عرائس البقلى فيه نبذة من

صفحة رقم 109

العتاب عاتب الحق عباده بلفظ الاستفهام اى هل يجرى على قلوبهم انى اتركهم من رعايتى وحفظى كلا ومن يجترىء ان يقوم بمخاصمة من هو فى نظرى من الأزل الى الابد وفى كشف الاسرار من تبرأ من اختياره واحتياله وصدق رجوعه الى الله من أحواله ولا يستعين بغير الله من اشكاله وأمثاله آواه الله الى كنف إقباله وكفاه جميع أشغاله وفى الحديث (من أصبح وهمومه هم واحد كفاه الله هموم الدنيا والآخرة) [عبد الواحد زيد را كفتند هيچ كس را دانى كه در مراقبت خالق چنان مستغرق بود كه او را پرواى خلق نباشد كفت يكى را دانم كه همين ساعت در آيد عتبة الغلام در آمد عبد الواحد كفت اى عتبه در راه كرا ديدى كفت هيچ كس را وراه وى بازار بود انجمن خلق] وقال السيد جعفر الصادق رضى الله عنه ما رأيت احسن من تواضع الأغنياء للفقراء واحسن من ذلك اعراض الفقير عن الغنى استغناء بالله تعالى ورعايته وكفايته قال ابو بكر بن طاهر رحمه الله من لم يكف بربه بعد قوله (أَلَيْسَ اللَّهُ بِكافٍ عَبْدَهُ) فهو من درجة الهالكين وقال ابن عطاء رحمه الله رفع جلاجل العبودية من عنقه من نظر بعد هذه الآية الى أحد من الخلق او رجاهم او خافهم او طمع فيهم

بس ترا از ما سوى امداد هو كفت أليس الله بكاف عبده
وَيُخَوِّفُونَكَ اى المشركون بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ اى بالأوثان التي اتخذوها آلهة من دون الله تعالى ويقولون انك تعبيها وانها لتصيبك بسوء كالهلاك او الجنون او فساد الأعضاء وقال بعض اهل التفسير ان هذه الآية اى قوله (أَلَيْسَ اللَّهُ بِكافٍ عَبْدَهُ) نزلت مرة فى حق النبي عليه السلام ومرة فى شأن خالد بن الوليد رضى الله عنه كسورة الفاتحة حيث نزلت مرة بمكة ومرة بالمدينة [ونزولش در حق خالد بن الوليد آنست كه قومى از مشركان عرب درختى را بمعبودى كرفته بودند ودر وى ديوى در زير بيخ آن درخت قرار كرده بود نام آن ديو عزى ورب العزة آنرا سبب ضلالت ايشان كرده بود مصطفى عليه السلام خالد وليد را فرموده تا آن درخت را از بيخ برآورد وآن ديو را بكشد مشركان گرد آمدند وخالد را بترسانيدند كه عزى ترا هلاك كند يا ديوانه كند خالد از مقالت ايشان مصطفى را خبر كرد ورب العزة در حق وى اين آيت فرستاد كه (أَلَيْسَ اللَّهُ بِكافٍ عَبْدَهُ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ) خالد باز كشت وآن درخت را از بيخ بكند وزير آن درخت شخصى يافت عظيم سياه كريه المنظر واو را بكشت پس مصطفى عليه السلام كفت] (تلك عزى ولن تعبد ابدا) كذا فى كشف الاسرار وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ اى ومن يجعله دالا عن الطريق القويم والفهم المستقيم حتى غفل عن كفايته تعالى وعصمته له عليه السلام وخوفه بما لا ينفع ولا يضر أصلا فَما لَهُ مِنْ هادٍ يهديه الى خير ما وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ اى ومن يرشده الى الصراط المستقيم فَما لَهُ مِنْ مُضِلٍّ يصرفه عن مقصده او يصيبه بسوء يخل بسلوكه إذ لاراد لفعله ولا معارض لا إرادته وفى التأويلات النجمية فيه اشارة الى ان رؤية الخير والشر من غير الله ضلالة والتخويف بمن دون الله غاية الضلالة ولهذا قال (وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ هادٍ) ولان الهادي فى الحقيقة هو الله فمن يضلل الله كيف يهديه غيره وكذلك من يهد الله فما له من مضل لان المضل على الحقيقة هو الله فمن يهده الله كيف يضله أَلَيْسَ

صفحة رقم 110

روح البيان

عرض الكتاب
المؤلف

إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي الحنفي الخلوتي , المولى أبو الفداء

الناشر دار الفكر - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية