قَوْله تَعَالَى: وَإِذا ذكر الله وَحده اشمأزت أَي: نفرت وانقبضت، وَقَوله: قُلُوب الَّذين لَا يُؤمنُونَ بِالآخِرَة أَي: الْكفَّار.
وَفِي التَّفْسِير: أَن رَسُول الله كَانَ إِذا قَالَ: لَا إِلَه إِلَّا الله نفروا جَمِيعًا (عَن) قَوْله.
وَقَوله: وَإِذا ذكر الَّذين من دونه إِذا هم يستبشرون أَي: يفرحون، وَيُقَال: إِن هَذِه الْآيَة نزلت حِين ألْقى الشَّيْطَان على لِسَان النَّبِي من ذكر الْأَصْنَام بالشفاعة، وَهُوَ قَوْله: تِلْكَ الغرانيق العلى على مَا ذكرنَا، فَهُوَ معنى قَوْله: إِذا هم يستبشرون لأَنهم لما سمعُوا ذَلِك اسْتَبْشَرُوا وفرحوا، وَقَالُوا للنَّبِي: يَا مُحَمَّد، مَا كُنَّا نُرِيد مِنْك إِلَّا هَذَا، وَهُوَ أَلا تعيب آلِهَتنَا، وَلَا تذكرها إِلَّا بِالْخَيرِ، وَإِلَّا فَنحْن نعلم أَن الله خَالق السَّمَوَات وَالْأَرْض.
تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم