وَإِذَا ذُكِرَ الله وَحْدَهُ دون آلهتِهم اشمأزت قُلُوبُ الذين لاَ يُؤْمِنُونَ بالأخرة أي انقبضتْ ونَفَرتْ كما في قولِه تعالى وَإِذَا ذكر رَبَّكَ فِي القرآن وَحْدَهُ ولوا على أدبارهم نفورا وَإِذَا ذُكِرَ الذين مِن دُونِهِ فُرادى أو مع ذكرِ الله تعالى إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ لفرطِ افتتانهم بها ونسيانِهم حقَّ الله تعالى ولقد بُولغ في بيان حالَيهم القبيحتينِ حيثُ
صفحة رقم 257
الزمر ٤٦ ٤٩ بيّن الغايةُ فيهما فإنَّ الاستبشار هو أن يمتلئ القلبَ سُروراً حتَّى ينبسطَ له بَشَرةُ الوجهِ والاشمئزازُ أن يمتلئ غيظاً وغمَّا ينقبضُ منه أديمُ الوجهِ والعاملُ في إذا الأولى اشمأزَّت وفي الثَّانيةِ ما هو العاملُ في إذَا المفاجأةِ تقديرُه وقتَ ذكرِ الذين من دُونه فاجأوا وقتَ الاستبشارِ
صفحة رقم 258إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود محمد بن محمد بن مصطفى العمادي