ﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸ

قَوْلُهُ تَعَالَى: خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ بِٱلْحَقِّ يُكَوِّرُ ٱللَّيْـلَ عَلَى ٱلنَّهَـارِ وَيُكَوِّرُ ٱلنَّـهَارَ عَلَى ٱللَّيْلِ ؛ أي خلقَ السَّماوات والأرضَ عبرةً للخلقِ، وإقامةً للحقِّ لا للعبثِ والباطلِ، يُدِيرُ الليلَ على النهار، ويديرُ النهارَ على الليلِ، وكلُّ واحدٍ على الآخرِ، ويزيدُ من ساعاتِ أحدِهما في ساعاتِ الآخر. والتكويرُ: هو إدارَةُ الشيءِ على الشيء، ومنه كُورُ العِمَامَةِ، وقد تسمَّى الزيادةُ كُوراً، كما قيلَ في الدُّعَاءِ:" اللَّهُمَّ إنِّي أعُوذُ بكَ مِنَ الْحَوَر بَعْدَ الْكَوَر "أي من النُّقصان بعدَ الزيادةِ. وقولهُ: وَسَخَّـرَ ٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ كُـلٌّ يَجْرِي لأَجَـلٍ مُّسَـمًّى ؛ أي إلى الوقتِ الذي وقَّتَ اللهُ الدنيا إليه وهو انقضاؤُها وفناؤها، وقولهُ: أَلاَ هُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْغَفَّارُ ؛ أي خالقُ هذه الأشياءِ هو اللهُ الغالب على كلِّ شيء، الغفَّارُ لأوليائهِ وأهلِ طاعتهِ.

صفحة رقم 3127

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحداد اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية