ﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿ

قوله : قَدْ قَالَهَا أي قال القولة المذكورة وهي قوله : إِنَّمَآ أُوتِيتُهُ على عِلْمٍ لأنها كلمة أو جملة من القول(١). وقرئ : قَدْ قَالَهُ أي هذا القول أو الكلام(٢). والمراد بالذين من قبلهم قارون وقومه، حيث قال : إِنَّمَآ أُوتِيتُهُ على عِلْمٍ عندي [ القصص : ٧٨ ] وقومه راضُون به فكأنهم قالوها، ويجوز أن يكون في الأمم الماضية قائلون مثلها(٣).
قوله : فَمَآ أغنى يجوز أن يكون «ما » هذه نافية أو استفهامية مؤولة بالنفي(٤). وإذا احتجنا إلى تأويلها بالنفي فلنجعلها نافيةً استراحةً من المجاز. ومعنى الآية ما أغنى عنهم الكفر من العذاب شيئاً.

١ المرجع السابق..
٢ حكى هذه القراءة في كتابه أبو حيان في البحر ٧/٤٣٣ والزمخشري في الكشاف ٣/٤٠٣..
٣ نقله في الرازي السابق وفي الكشاف ٣/٤٠٣..
٤ قال بهذين الوجهين أبو حيان في البحر ٧/٤٣٣ والسمين في الدر ٤/٦٥٦..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية