أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَاحَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ (٥٦).
[٥٦] أَنْ تَقُولَ (أن) في هذه الآية مفعول من أجله؛ أي: وأنيبوا وأسلموا من أجل أن تقول نَفْسٌ نكر نفسًا إرادة الكثرة؛ ليشيع في كل النفوس يَاحَسْرَتَا أصلها: يا حسرتي، ومن العرب من يرد ياء الإضافة ألفًا، فيقول: يا غلاما، ويا جارا. قرأ أبو جعفر: (يَا حَسْرَتَاي) بياء بعد الألف، وروي عنه فتحها وإسكانها، وكلاهما صحيح عنه، وقرأ الباقون:
بغير ياء، ووقف يعقوب: (يَا حَسْرَتَاهْ) بهاء ساكنة بعد الألف (١).
عَلَى مَا فَرَّطْتُ قَصَّرت فِي جَنْبِ اللَّهِ أي: طاعة الله.
وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ ندامة على استهزائه بأمر الله تعالى، والسخر: الاستهزاء.
أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ (٥٧).
[٥٧] أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي بألطافه.
لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ الشركَ.
أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ (٥٨).
[٥٨] أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ عيانًا: لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً رجعة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب