ﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱ

ثم ذكر سبحانه جوابه على هذه النفس المتمنية المتعللة بغير علة، فقال : بلى قَدْ جَاءتْكَ ءاياتي فَكَذَّبْتَ بِهَا واستكبرت وَكُنتَ مِنَ الكافرين . المراد بالآيات هي : الآيات التنزيلية، وهو القرآن، ومعنى التكذيب بها قوله : إنها ليس من عند الله، وتكبر عن الإيمان بها، وكان مع ذلك التكذيب، والاستكبار من الكافرين بالله. وجاء سبحانه بخطاب المذكر في قوله : جاءتك، وكذّبت، واستكبرت، وكنت، لأن النفس تطلق على المذكر والمؤنث. قال المبرد : تقول العرب نفس واحد، أي إنسان واحد، وبفتح التاء في هذه المواضع قرأ الجمهور. وقرأ الجحدري، وأبو حيوة، ويحيى بن يعمر بكسرها في جميعها، وهي قراءة أبي بكر، وابنته عائشة، وأمّ سلمة، ورويت عن ابن كثير.

فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني اليمني

الناشر دار ابن كثير، دار الكلم الطيب - دمشق، بيروت
سنة النشر 1414
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية