ﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱ

الآية ٥٩ قال عز وجل : بَلَى قَدْ جَاءَتْكَ آَيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ يقول، والله أعلم، بلى قد جاءتك آياتي وبيّنت لك الهداية من الغواية وسبيل الحق من الباطل والخير من الشر والكذب من الصدق، ومكّنتك(١) من اختيار الهداية على الغواية [ ومكّنت لكم ](٢) اختيار الحق على الباطل والصدق على الكذب، لكن تركتم ذلك، وضيّعتم، واستخففتم به، واشتغلتم بضد ذلك. فإنما جاء ذلك التضييع من قِبلكم لا من قبل الله [ والله ](٣) عز وجل قد أتى بالحجج والآيات والبيان في ذلك غاية ما يجب أن ترى ما لم يكن لأحد عذر في الجهل في ذلك والترك [ له ](٤)، والله أعلم.
وأكثر القرآن على التذكير في قوله عز وجل : بلى قد جاءتك آياتي إلى آخره على إرادة [ الإنسان ](٥) ومخاطبته. وقد يقرأ بالتأنيث على إرادة النفس التي تقدم ذكرها والخبر عنها.
ويروى في ذلك خبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أنه قرأ بالتأنيث بلى قد جاءتك آياتي ) [ أبو داوود ٣٩٩٠ ] والله أعلم.

١ في الأصل وم: ومكنت..
٢ في الأصل وم: ومكن لهم..
٣ ساقطة من الأصل وم..
٤ ساقطة من الأصل وم..
٥ ساقطة من الأصل وم..

تأويلات أهل السنة

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي

تحقيق

مجدي محمد باسلوم

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت، لبنان
سنة النشر 1426
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية